فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 495

الصحيح. ودافع عن دينه الإسلامي في عدة تآليف وقد رددنا عليه في ما كتبه عن لاهوت السيد المسيح وفي السنة 1920 في 8 ك2 أسفنا على فقد أحد أصحابنا الشيخ الفاضل (طاهر الجزائري) . كان مولده في دمشق سنة 1851 وأخذ عن أدباء الفيحاء العلوم الدينية واللغوية والأدبية فأولع بدرسها وكد ذهنه في إحراز أسرارها وسعى بنشر كنوزها وتعميم فوائدها. وإليه يعود الفضل في إنشاء مكتبة الملك الظاهر. كما انه لم يذخر وسعًا في تعزيز الآداب العربية في المدارس إذ أقيم ناظرًا عليها. وقد تفرَّغ للتأليف فوضع كتبًا عديدة تدلُّ على اجتهاده وسعة معارفه بعضها دينية كتوجيه النظر إلى أصول الأثر ومنية الأذكياء في قصص الأنبياء. وبعضها لغوية كالتقريب لأصول التعريب وإرشاد الألباء ومدخل الطلاب لفن الحساب. وغيرها علمية كالفوائد الجسام في معرفة خواص الأجسام ومد الراحة إلى أخذ المساحة. ونشر كتبًا أخرى لقدماء الكتبة وحشَّاها كديوان ابن نباتة وروضة العقلاء. ومما نود أن لا يبقى منزويًا بين المخطوطات كتابه (التذكرة الطاهريّة) بحث فيه عن نوادر المخطوطات ووصفها وعرف محل وجودها. وكان الشيخ طاهر أحد الأدباء القليلين الذين فضّلوا في الإسلام عيشة العزوبة ليتفرغوا لدرس العلوم. وقد أحيا بين قومه التاريخ وعني بفنون الكتابة. راجع في المشرق (18(1925) : 144 - 148) ترجمته لكاتبنا المدقق الأستاذ عيسى أفندي إسكندر المعلوف. ونشر سيرته أيضًا في دمشق الشيخ محمد سعيد الباني فدعاها (تنوير البصائر بسيرة الشيخ طاهر)

وفي 25 من الشهر والسنة السابقين 1920 توفي في طرابلس الصحافي (محمد كامل البحري) صاحب جريدة طرابلس ومؤلف أخبار سياحة باشرها إلى بعلبك وأنحاء الشام. ومثله توفى في 20 آب من السنة أديب آخر (عبد القادر بك العظمي المؤيد) له كتابات متفرقة في بعض الصحف والمجلات ومن أشعر شعراء هذا العصر الذي حلت به المنيَّة في هذه الحقبة سنة 1920 (محمد إمام العبد) أصله من أسرة عبيد لكنه توصل بسعيه إلى أن أحرز الأدب ونبغ في الشعر. وله شعر رقيق جمع في ديوان لم ينشر بالطبع وإنما ظهر منه عدة قصائد رنّانةَ في كتب الأدباء. ومن لطيف قوله يندب حظه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت