كذلك يمكن الاستفادة من المنهج النبوي في امتحان الشباب لامتحان قوة الإيمان ومدى رسوخهم فيه وذلك عندما يراد تكليفهم بمهمة أو وظيفة تتطلب ذلك، ومن ذلك على سبيل المثال عندما يكون أمينًا على خزائن الأموال، أو في موضع يتعرض فيه لفتنة النساء، أو فتنة المال كأن تعرض عليه الرشاوى المغرية، فإذا يكن لديه من قوة الإيمان بالله عز وجل ما يحميه من السقوط كان من ولاه سببًا في القضاء عليه في فتنته في دينه.
المطلب الثالث: تقويم إيمان الشباب
وإذا كانت مرحلة إيمان الشباب مرحلة مهمة لمعرفة ما يوجد من الخلل والنقص عند الشباب في هذا الجانب، فإن الأمر لا يتوقف عند هذا بل بأتي مرحلة التقويم لذلك الخلل ، فقد كان النبي ص لا يغفل عن سلامة عقيدة شباب أمته وقوة إيمانهم، فعندما يدرك الخطأ يبادر في إصلاحه ، ويسد خلله ، ويكمل نقصه، حتى ينشأ الجيل قوي الإيمان ثابت الجنان، وكان أسلوب النبي ص في تقويمه للأخطاء أسلوبًا حكيمًا، كيف لا؟! وقد أمره ربه سبحانه وتعالى بقوله {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة الموعظة الحسنة} والشباب بخاصة إلى أسلوب حكيم في مواجهة أخطائهم، ومن الأسلوب الحكيم للنبي ص في تقويم الأخطاء في الإيمان ما يلي:-
1-التعليل وإيجاد البديل
عن عبدالله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: (( كنا نصلي خلف النبي ص فنقول: السلام على الله. فقال النبي ص: إن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) ) [1] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب التوحيد ، 4/380 .