فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 12

اللسانيات علم يدرس اللغة، ويحاول جعل البحث اللغوي معتمدًا على التجريب تمامًا كالبحث التطبيقي في العلوم الحسيّة البحتة، وهو على كل حال نشأ في ظروف تمدد المنهجية الوضعية الغربية وبسط نفوذها على العلوم الإنسانية لإخضاعها لمنطق الحس، (بالرغم من مفارقتها له) ، ولذلك فإن هذا العلم (اللسانيات) علم يقوم على أرضية فلسفية وابستمولوجية (أصول معرفية) وضعية، وهو بذلك ليس علمًا حياديًا، مما يجعل استعماله محفوفًا بالمخاطر خصوصًا إذا كان موضوع تطبيقه القرآن الكريم.

في كل الأحوال فإن اللسانيات علم يهدف إلى اكتشاف القوانين التي تحكم اللغة واستعمالاتها، وينزع إلى البحث عن القوانين التي تحكم لغات العالم جميعها في وقت واحد، وهو من هذه الجهة جديد كل الجدة.

الغاية التي يسير إليها هذا العلم باختصار: فهم المنطق الذي يحكم اللغات من أجل ضبط"المعنى"أو الدلالة. وهو هنا يتقاطع مع كل العلوم الإنسانية والعلوم التي تدرس النص، وبالخصوص علم"أصول الفقه"الإسلامي، العلم المتخصص بدراسة النص اللغوي، والعربي منه على وجه الخصوص.

قلنا قبل قليل: إن أول دراسة كانت للمستشرق الياباني"توشهيكو ايزوتسو"Toshihecko Izots، في كتابه"بنية المصطلحات الأخلاقية في القرآن"عام 1950م، وكان (باللغة الإنكليزية) وما يزال، ثم كتب عدد من المستشرقين الفرنسيين (آلارد وآخرين) دراسة طبق فيها علم الدلالة اللساني في كتاب"تحليل مفهومي للقرآن... عام 1963م:"

وفي عام 1964م نشر معهد كيوتو للثقافة والدراسات اللسانية في طوكيو دراسة باللغة الإنكليزية للمستشرق الياباني المذكور آنفًا، بعنوان:"الله والإنسان في القرآن: علم دلالة التصور القرآني للعالم"...:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت