وقال أيضًا ـ وقد حكى اختلافهم في ترجيح { فَكُّ رَقَبَةٍ } في سورة البلد بالمصدرية , والفعلية ـ:"والديانة تحظر الطعن على القراءة التي قرأ بها الجماعة , ولا يجوز أن تكون مأخوذة إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" [1] .
وقد روي عن الإمام أحمد أنه من أجاب في شأن عاصم:"أهل الكوفة يختارون قراءة وأنا أختارها" [2] .
فقد نهج ـ عفا الله عنه ـ في رده للقراءات على:ـ
1ـ قد يرد القراءة ولا يبين سبب الرد , مثال ذلك قوله:"وأما ابن عباس , وابن مسعود فقالا: قد قال الله عز وجل: { وجَحَدوا بِهَا واسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُم } [3] قال الفراء: والفتح أحب إليّ , وقال بعضهم: قرأ الكسائي بالرفع , فقال: أخالفه أشدّ الخلاف" [4] .
2ـ أنه قد يرد قراءة ما بسبب شذوذها وما يترتب عليها من معنى فاسد للآية , ولا تثريب عليه في ذلك . مثال ذلك:
(أ) - قوله { إِنّ ابْنَكَ سَرَقَ } قال:"ويقرأ { سُرُّق } ولا أشتهيها , لأنها شاذة , وكأنه ذهب إلى أنه لا يستحل أن يسرَّق ولم يسرِق [5] ."
3ـ أنه قد يرد , ويوهن قراءة ما , ويحدد الطبقة التي وقع فيها الوهم . مثال ذلك:
(2) مقدمة محقق الكتاب عبدالواحد بن محمد المالقي , شرح كتاب التيسير للداني في القراءات المسمى الدر النثير والعذب النمير , ص23ـ24
(3) سورة النمل: أية رقم 14
(4) معاني القرآن , ( ج2 / 132 ) .
(5) معاني القرآن , ( ج2/ 53 ) .