(أ) -قوله تبارك وتعالى { إِنّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ البَرَّ الرَّحِيمُ } [1] إنه قرأها عاصم والأعمش والحسن { إِنَّه } بكسر الألف , وقرأها أبو جعفر المدني , ونافع { أَنّه } , فمن كسر استأنف , ومن نصب أراد: كُنّا ندعوه بأنه برٌ رحيمٌ , وهو وجه حسن . قال الفراء: الكسائي يفتح {أنّه} وأنا أكسر , وإنما قلت: حسن , لأن الكسائي قراءه" [2] ."
15ـ يختار أحد الوجهين في القراءة باعتبار الوقف وعدمه .
(أ) - قوله عز وجل { ن وَالقَلَمِ } [3] قال:"تخفى النون الآخرة , وتظهرها , وإظهارها أعجب لي , لأنها هجاء, والهجاء كالوقوف عليه , وإن اتصل , ومن أخفاها بنى على الاتصال , وقد قرأ القراء بالوجهين , كان الأعمش وحمزة يبينانها , وبعضهم يترك التبيان" [4] .
16ـ وقد يختار , ويرجح قراءة لأنها شبيهة بمجيء التتريل ، أو موافقة لرؤوس الآيات مثاله:
(أ) - قال:"وحدثني مندل عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس أنه قرأ: { ناخرة } وقرأ أهل المدينة والحسن: { نخرة } ، و { ناخرة } أجود الوجهين في القراءة , لأن الآيات بالألف . ألا ترى أن { ناخرة } مع { الحافرة } و { الساهرة } أشبه بمجيء التتريل , و { الناخرة } و { النخرة } سواء في المعنى" [5] .
(1) سورة الطور: أية رقم 28 .
(2) معاني القرآن , ( ج3 / 93 )
(3) سورة القلم آية رقم 1
(4) معاني القرآن , ( ج3 / 172 ) .
(5) معاني القرآن , ( ج3 / 231ـ 232 ) .