وقد يحيل على الموضع الأول من غير تفسيرها مثال ذلك: قوله:"والعرب تدخل الواو في جواب فلمّا و ( حتى إذا ) وتلقيها , فمن ذلك قول الله تعالى { حَتّى إذا جَاؤُوهَا فُتِحَت } [1] وفي موضع آخر { وفُتِحَت } [2] وكلٌ صواب , وفي قراءة عبدالله { فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجِهَازِهِم وجَعَلَ السِقَايَةَ} [3] وفي قراءتنا بغير واو , وقد فسرناه في الأنبياء" [4] .
ـ كما أنه يبين إجماع القراء على قراءة ما , ثم يبين ما يتوجه عليها من معنى , بيان ذلك:
(أ) - {فمِنْهَا رَكُوبُهُم} [5] اجتمع القراء على فتح الراء لأن المعنى: فمنها ما يركبون , ويقوّي ذلك أن عائشة قرأت {فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُم } ولو قرأ قارئ: فمنها رُكوبهم , كما تقول:منها أكلهم وشربهم ورُكوبهم كان وجهًا" [6] ."
(ب) - وقد اجتمع القراء على كسر (إنا) في قوله: { فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرآنًا عَجَبًا } [7] واختلفوا فيما بعد ذلك" [8] ."
ـ أنه يبين ويعلل مجيء قراءة في موضع واختلافها عن بقية المواضع . مثاله:"وسألت القراء عن {شان } فقال: أهمزة في كل القرآن إلا في سورة الرحمن ؟ لأنه مع آيات غير مهموزات , وشانه في كل يوم أن يميت ميتًا , ويولد مولودًا , ويغني ذا , ويفقر ذا, فيما لا يحصى من الفعل" [9] .
(1) سورة الزمر: أية رقم 71 .
(2) سورة الزمر: أية رقم 73
(3) سورة يوسف: أية رقم 70 .
(4) سورة يوسف: أية رقم 70 .
(5) سورة يس: أية رقم 72
(6) معاني القرآن , ( ج2/ 381 ) .
(7) سورة الجن آية رقم 1
(9) معاني القرآن , ( ج3 / 113 ) .