6/ الإمام الدارقطني لا يُقدِّم الإرسال والوقف على الوصل والرَّفع مطلقًا ، ولا يقدم الوصل والرَّفع على الإرسال والوقف مطلقًا ، بل منهجه في ذلك منهج كبار الأئمة من النظر في كل حالةٍ على حِدة ، ومن نسبه لواحد من المسلكين السابقين فقد أخطأ عليه ، وأغتر ببعض تصرفاته ، ولم يُراع الجميع [1] .
7/ الإمام الدارقطني سليم العقيدة ، على منهج أهل السنة والجماعة ، والأئمة في القرون المُفضّلة فمن بعدهم ، مُسلِّمٌ للنصّ الثابت ، بعيد عن المسالك الكلامية ، والبدع المختلفة .
8/ الإمام الدارقطني لم يكتف بحفظه وحذقه وجودة نظره في الحديث وعلله ، بل أضاف إلى ذلك مراعاته لاجتهادات مَن قبله من الأمة كشعبة وسفيان ، ويحيى القطان ، وأحمد ، وابن معين ، والبخاري ، وأبي حاتم ، والنسائي ، بل وحتى معاصريه كابن حبان ، وابن عدي .
(1) وقد اجتمعت لي طائفة من أحكامه في العلل ، وتكاد أن تكون أثلاثًا بين ترجيح أحد القولين أو عدم الجزم ، على أنه يُصرِّح بأن زيادة الثقة مقبولة في المواضع التي يقبلها ، فكأنه يعني إذا كان محصل النظر في الحديث أن قبولها ممكن .