الصفحة 14 من 17

ويتبين من أعمال هذا الرجل وعناوين فهارسه المتنوعة أن الفهارس التي صنعها الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي سنة 1375 لكتاب صحيح مسلم وتفنن فيها إلى عشرة أنواع: مقتبسة من أعمال سلفه الشيخ مصطفى البيومي رحمه الله تعالى عليهما وجزاهما الله عن خدمة السنة خير الجزاء.

صنع ابن الأثير الفهارس العامة وفهرسا للألفاظ:

... كان العلامة المحدث ابن الأثير قد ألف كتابه الكبير"جامع الأصول في أحاديث الرسول"على الكتب والأبواب ورتب الكتب على حروف المعجم فبدأ بحرف الهمزة بكتاب (الإيمان والإسلام) وانتهى بحرف الياء بكتاب (اليمين) ورتب الأحاديث داخل كل باب على فصول. لكن الشيخ ابن الأثير لحظ أن جملة كبيرة من الأحاديث لا يخلص معناها لتدخل في باب معين تطلب منه فاخترع لها فهرسة أخرى وطريقة للدلالة على غير ( المسانيد) و (الأبواب) فصنع لها (فهرسة على الألفاظ المشهورة فيها) يستهدي الطالب للحديث بمعرفة اللفظ المشهور فيه فيطلبه في حرفه ومادته فيرى الشيخ الإمام ابن الأثير قد أرشده إلى كتابه وبابه وفصله، فكان رحمه الله أول من ابتكر الفهرسة على الألفاظ، من نحو ثمانية قرون وقبل نحو ثمان مئة سنة من أصحاب"المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي". ...

... وقد زاد الإمام ابن الأثير على ذلك فأتبع فهرس الكلمات المجهولة فهرسا آخر بأسماء كل من ذكروا في الكتاب مع تراجمهم، فهو (فهرس للأعلام بتراجمهم) ثم أورد فهرسا عاملا شاملا للكتاب كله من أوله إلى آخره فيه بيان كتبه وأبوابه وفصوله وفروعه بذكر مضموناتها تفصيلا دقيقا لم يترك مبحثا أو فرعا تقدم له ذكر في الكتاب إلا أشار إليه، فهذا فهرس ـ بل فهارس ـ للكتب والأبواب والموضوعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت