فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 465

بَابُ ذِكْرِ الْعُمْرَةِ

أَصْلُ الْعُمْرَةِ وَالاعْتِمَارِ: الزِّيَارَةُ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْعُمْرَةِ، فَعِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمَنْصُورِ، وَمِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ: هِيَ سُنَّةٌ.

وَيَدُلُّ عَلَى مَذْهَبِنَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] وَمِنَ النَّقْلِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي مَجِيءِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَسُؤَالِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا الإِسْلامُ؟ فَقَالَ: «أَنْ تَشْهَدَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَعْتَمِرَ» .

ذَكَرَ الْجَوْزَجِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُخَرَّجِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ: «وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَعْتَمِرَ» .

فَصْلٌ

وَأَرْكَانُ الْعُمْرَةِ: الإِحْرَامُ، وَالطَّوَافُ، وَالسَّعْيُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَوَاجِبَاتُهَا: الْحِلاقُ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَأَمَّا سُنَنُهَا: فَالْغُسْلُ لِلإِحْرَامِ، وَالأَذْكَارُ الْمَشْرُوعَةُ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ.

فَمَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ بَعْدَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَتَطَيَّبَ وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ خَرَجَ إِلَى أَدْنَى الْحِلِّ فَأَحْرَمَ، وَالأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ التَّنْعِيمِ، ثُمَّ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَيَسْعَى، وَيَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ وَقَدْ حَلَّ.

فَإِنْ فَعَلَ مِنْ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ شَيْئًا قَبْلَ الْحِلاقِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: أَحَدُهُمَا: لا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَالثَّانِيَةُ: عَلَيْهِ فِدْيَةٌ.

فَإِنْ تَرَكَ الْحِلاقَ وَالتَّقْصِيرَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ دَمٌ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت