الصفحة 79 من 93

خَاتِمَة الْبَحْث

لقد توصّلت ـ وَللَّه الْحَمد والمِنَّة ـ إِلَى نتائج طيّبة؛ أهمها مَا يَأْتِي:

أَولا: أَن رِسَالَة الإِمَام الشَّافِعِي ـ رَحمَه الله ـ كَانَت النواة واللبنة الأولى للمؤلّفات الْأُصُولِيَّة على وَجه الْعُمُوم وللشافعية على وَجه الْخُصُوص، حَيْثُ شرحت "الرسَالَة" من قِبَل أَرْبَعَة فحول من فحول الشَّافِعِيَّة، وَكلهمْ من عُلَمَاء الْقرن الرَّابِع.

ثَانِيًا: نمو المؤلفات الْأُصُولِيَّة وازدهارها بِدْءًا من الْقرن الرَّابِع، حَيْثُ بلغت فِيهِ المؤلفات خَمْسَة عشر مؤلفًا، وَبَلغت الذرْوَة فِي الْقرن الثَّامِن وَالتَّاسِع، حَيْثُ كَانَت فِي الثَّامِن خَمْسَة وَخمسين، وَفِي التَّاسِع ثَلَاثَة وَخمسين مؤلفًا أصوليًا، ثمَّ بدأت تقل شَيْئا فَشَيْئًا، حَتَّى بلغت مؤلَّفين فِي الْقرن الرَّابِع عشر.

ثَالِثا: لقد حظيت بعض الْمُتُون الْأُصُولِيَّة بالنصيب الأوفر بالاهتمام بهَا من قِبَل عُلَمَاء الشَّافِعِيَّة؛ فَمن تِلْكَ الْمُتُون المشروحة 1:

أ - "الْمِنْهَاج" للبيضاوي، حَيْثُ جُعل عَلَيْهِ سَبْعَة وَثَلَاثُونَ عملا، مَا بَين شرح واختصار ونظم لَهُ، على امتداد خَمْسَة قُرُون، من عَام (688 هـ) إِلَى عَام (1087 هـ) .

وَقد قَامَ بِتِلْكَ الْأَعْمَال الْعلمَاء التالية أَسمَاؤُهُم: -

1 -) مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن مَحْمُود الْجَزرِي (ت 711هـ) .

2 -) مُحَمَّد بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ، الشَّافِعِي، غياث الدّين (ت 718هـ) .

1 -سردت أَسمَاء الْعلمَاء الَّذين قَامُوا بشرح تِلْكَ الْمُتُون ليعلمهم الْقَارِي، كَمَا أَنِّي ذكرت سنة وفياتهم ليتَمَكَّن ـ أَيْضا ـ من الرُّجُوع إِلَى أَسمَاء تِلْكَ المؤلفات فِي أصل الْبَحْث بسهولة. وَقد رتبت تِلْكَ الْمُتُون على حسب كَثْرَة شروحها فَبَدَأت بأكثرها ثمَّ الْأَقَل فالأقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت