الصفحة 15 من 275

صحيحة سليمة 0 أما إذا كانت النفس جاهلة غير صافية الجوهر وتدنست بالأعمال السيئة والأخلاق الرديئة وأعوجت بالآراء الفاسدة واستمرت على تلك الحال فأنها تبقى محجوبة عن إدراك حقائق الأشياء الروحانية وتعجز عن الوصول الى معرفة الله تعالى ويفوتها نعيم الآخرة [1] 0

أما عن قوى النفس الإنسانية فقد تكلم عنها الإخوان بشكلٍ موسع ، إذ بدأوا حديثهم بعدّها جوهرة روحانية فاضت من النفس الكلية [2] ولها قوى عديدة منها القوى الحساسة وهي قسمان ، (نوعان) ، قوى حاسة ظاهرة وهي الحواس الخمس ( البصر ، السمع ، الذوق ، الشم ، اللمس ) وقوى روحانية باطنة تدرك محسوساتها إدراكًا روحانيًا وهي ( المتخيلة ، الذاكرة ، الحافظة ، الناطقة ) فضلًا عن ذلك فأن للنفس قوىٍ أُخرى وهي النفس النباتية ( الشهوانية ) والنفس الحيوانية ( الغضبية ) والنفس الإنسانية ( الناطقة ) والنفس الحكميّة والنفس الناموسية ( الملَكية ) [3] وهذه القوى هي ليست من أجزاء النفس وإنما هي النفس عينها ولكن اختلاف هذه الأسماء يعود الى اختلاف أفعال هذه القوى فهي إذا فعلت الإبصار سُميت الباصرة 000الخ من أفعال الحواس الخمس وإنها إذا فعلت في الجسم النمو سُميت نامية ، وإذا فعلت في الجسم الحس والحركة سُميت حيوانية ، وإذا فعلت الفكر والتمييز سُميت الناطقة [4] 000 الخ من الأفعال 0 هذه أبرز المسائل التي تتعلق بالإنسان بوصفه ذاتًا عارفة كما نظر له إخوان الصفاء وبعد أن بينّا هذه المسائل سننتقل الى موضوع طرق المعرفة 0

طرق المعرفة

(1) المصدر نفسه ، ص 6 0

(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء وإخوان الوفاء ، ج3 ، دار صادر ، دار بيروت ، لبنان 1957 ، ص 241 0

(3) ينظر رسائل إخوان الصفاء ، ج1 ، ص 313 0

(4) ينظر رسائل إخوان الصفاء ، ج2 ، ص 410 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت