فارشدت الانسان الى الاجابات الشافية ، التي تقطع ما في نفسه من قلق ، وحيرة . فاخبرته ان الله عزّ وجلّ هو وراء كل هذه الاسئلة المحيرة . فالكونُ والانسان والحياة كلّها خلقٌ من عظيم خلق هذا المبدع العظيم ، وان الانسان كذلك خلقٌ من خلق الله عز وجل ، خلقه لغاية عظيمة ورفعه وكرّمه فوق المخلوقات جميعا قال تعالى: ( ذلكم الله ربكم لا اله الا هو خالقُ كلّ شيءٍ فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل ) [1] . وقال: ( ولقد كرّمنا بني ادم وحملناهم في البرّ والبحر ورزقناهم من الطيّبات وفضّلناهُم على كثيرٍ ممّن خَلقنا تفْضيلا ) [2] .
وقال: ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما أريد منهم من رزقٍ وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزّاق ذو القوة المتين ) [3]
وان هذه الحياة الدنيا وما فيها ، والكون والحياة كلها ستعود كما بدأها الحق تبارك وتعالى اول مرة 0 قال تعالى: ( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أوّل خلقٍ نعيدُه وعدًا علينا إنّا كنا فاعلين ) . [4]
وأن هذا الانسان سيحاسب على عمله في هذه الحياة ، ان خيرًا فخير ، وان شرًا فشر .
قال تعالى: ( لله ما في السماوات وما في الأرض ليجزيَ الذين أساءوا بما عملوا ويجزيَ الذين أحسنوا بالحسنى ) . [5]
... . نعم ، ان هذا الدين - دين الاسلام -هو المبدأ الحق على وجه هذه الأرض ، وهو الذي نظم شؤون الانسان على أفضل وأكمل وجه ، قال تعالى: ( ونزّلنا عليك الكتاب تبيانًا لكلّ شيء وهدىً ورحمةً وبشرى للمسلمين ) [6] ، وقال تعالى: ( ما فرّطنا في الكتاب من شيءٍ ثم الى ربهم يحشرون ) [7] .
(1) الانعام ( 102 )
(2) الاسراء ( 70 )
(3) الذاريات (57)
(4) الانبياء (104)
(5) النجم (31)
(6) النحل (89)
(7) الانعام (38)