فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 127

ففي عهد الخليفة ابي بكر الصديق رضي الله عنه . كتب الى خالد بن الوليد ، يأمره ان يسير الى العراق ، فمضى خالد يريد العراق ، حتى نزل بقريات من السواد [1] ، يقال لها بانقيا وباروسما ، وليسْ ، فصالحه اهلها ، وكان الذي صالحة عليها ( ابن صلوبا ) ، وذلك في سنة اثني عشر ، فقبل منهم خالد الجزية ، وكتب لهم كتابًا فيه: ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من خالد بن الوليد لابن صلوبا السوادتي - ومنزله بشاطىء الفرات - انك آمن بامان الله - اذ حقن دمه باعطاء الجزية - ولك ذمة الله ، وذمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وذمة المسلمين على ذلك ... .) [2] .

وعاهد ايضًا خالد بن الوليد مناطق اخرى في العراق ، وفارس ، اعطاهم فيها العهد ، والامان ، مقابل الجزية ، وصيانة العهد .

وفي عهد عمر رضي الله عنه ، بعد ان استولى المسلمون على نهاوند ، وساروا الى الاهواز وفتحوها ، سنة 22هـ ، ثم فتحوا قم ، وقاشان ، ثم وجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عبد الله ابن بديل الى اصبهان ، ففتحها صلحًا ... وقد اشترط شروط الصلح ، التي تعهد فيها اهالي هذه البلاد ان يؤدوا الجزية ، للمسلمين ، كفاء تأمينهم على انفسهم واموالهم ، واطلاق الحرية الدينية لهم ، وبأن يجازي من يقوم من اهلها بمساعدة المسلمين ، كما تضمن هذا الصلح ان يلتزم المسلمون المحافظة على هذه الشروط كلما ادى اهل جرجيان الجزية واقروا المسلمين ولم ينقضوا ذلك العهد . [3]

(1) السواد: ما حوالي الكوفة من القرى والرساتيق

(2) تاريخ الطبري ص307 (2/307)

(3) تاريخ الاسلام .د حسن ابراهيم ج1 ص220 (1/220)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت