فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 127

ووردت بمعنى الذمّة والامان ، التي يعطيها المسلون لغيرهم ، ورد في كتاب ( المغني ) : ومن كان له مع المسلمين عهد فنقضوه حوربوا ، وقتل رجالهم ، ولم تسلب ذراريهم ، ولم يُسترقّوا إلاّ منْ وُلد بعد نقضه . وقال: وجملة ذلك ان اهل الذمة اذا نقضوا العهد او أخذ رجل الأمان لنفسه ، وذريته ثم نقض العهد ، فانه يُقتل رجالهم ، وتُسبى ذراريهم الموجودون قبل النقض لان العهد شملهم جميعًا . [1]

ووردت بمعنى الهدنة المؤقتة التي تعقد في حالة الحرب والجوار ، أتبع المغنى يقول:"واما أهل الهدنة إذا نقضوا العهد حلت دماؤهم واموالهم ، وسبْي ذراريهم ، لان النبي عليه السلام قتل رجال بني قريضة وسبى ذراريهم ، وأخذ أموالهم حين نقضوا عهده ، ولما حاربته قريش فنقضت عهده ، حلّ له منهم ما كان حرم عليه منهم ، ولأن الهدنة عهدٌ مؤقت ينتهي بانقضاء مدته فيزول بنقضه ، وفسخه كعقد الاجارة ، بخلاف"عقد الذمة"."

وفي فصل آخر قال:"معنى الهدنة: ان يُعقد لاهل الحرب عقدٌ على ترك القتال مدة بعوض ، وبغير عوض ، وتسمى مهادنة ، وموادعه ، ومعاهدة وذلك جائز [2] بدليل قوله تعالى: ( براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين ... ) [3] ."

(1) المغني . لشرح الكبير: ابن قدامى المقدسي (10/516-517)

(2) المغنى: ابن قدامى (10/516)

(3) براءة: (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت