فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 35 من 52

يبدأ مشهد لقاء ابن القارح بشعراء الجن في رسالة الغفران بقول أبي العلاء عنه:"ويبدو له أن يطلع على أهل النار فينظر إلى ما هم فيه ليعظم شكره على النعم . . . فيركب بعض دواب الجنة ويسير، فإذا بمدائن ليست كمدائن الجنة، ولا عليها النور الشعشعاني، وهي ذات أدحال وغماليل، فيقول لبعض الملائكة: ما هذه يا عبد الله؟ فيقول: هذه جنة العفاريت الذين آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وذكروا في الأحقاف وسورة الجن، وهم عدد كثير. فيقول: لأعدلنّ إلى هؤلاء فلن أخلوَ لديهم من أعجوبة. فيعوج عليهم، فإذا هو بشيخ جالس على باب مغارة، فيسلم عليه، فيحسن الرد، ويقول: ما جاء بك يا إنسيّ ؟ إنك بخير لعسيّ، ما لك من القوم سيّ . فيقول: سمعت أنكم جن مؤمنون فجئت ألتمس عندكم أخبار الجنّان، وما لعله لديكم من أشعار المردة . فيقول ذلك الشيخ: لقد أصبت العالم ببجدة الأمر، ومن هو كالقمر من الهالة، لا كالحاقن من الإهالة، فسل ما بدا لك . فيقول: ما اسمك أيها الشيخ؟ فيقول: أنا الخيثعور، أحد بني الشيصبان، ولسنا من ولد إبليس، ولكننا من الجن الذين كانوا يسكنون الأرض قبل ولد آدم صلى الله عليه." [1] ثم يسأله ابن القارح عن كنيته ليكرمه بالتكنية، فيقول إن كنيته أبو هدرش، وإنه لقي من بني آدم شرا ولقوا منه كذلك، وما زال سادرا بالشر حتى منّ الله عليه بالتوبة والإنابة، ثم ينشد قصيدة يذكر فيها ذلك، ثم يدير أبو العلاء حوارا بين ابن القارح وأبي هدرش حول شعر الجن ولغتهم، ويختتم الحوار بقصيدة سينية طويلة قالها أبو هدرش حول رجم النجوم في الجاهلية . [2]

(1) المعري، رسالة الغفران، 289-291.

(2) انظر: المعري، رسالة الغفران، 290-304..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت