3.طمأنينة القلب لأكثر الأحاديث التي وردت بهذه الأسانيد ، لأنَّ أكثر هذه الأسانيد متَّفق عليها ، أو مخرَّج بها في أحد الصَّحيحين [1] ، وقد قيل في جملة منها بأنها أصحُّ الأسانيد .
4.معرفة الرَّاجح من المرجوح عند الاختلاف على الرُّواة ، لأنَّ شهرة هذه الأسانيد من قرائن التَّرجيح [2] .
فمن حفظ هذه الأسانيد مع تراجم رواتها ، وحفظ كذلك التَّراجم الواردة في كتاب: « طبقات المكثرين من رواية الحديث » [3] ، فإنه سيكتسب ملكةً وقوةً - في الحكم على أسانيد الحديث ومعرفة الرِّجال - قد لا ينالها الكثير إلا بالجهد الشَّديد ، في الزَّمن المديد ، ويبقى مع ذلك - وهو الأهمُّ هنا - إدمانُ النَّظر في كتب الحديث ورجاله وعلومه ، وسلوك منهجهم في ذلك .
واقتصرت في هذه الأسانيد على القويِّ منها ، فلم أذكر من الأسانيد المشهورة ما كان فيه علةٌ أو اختلف فيها اختلافًا قويًا ، وعددها قليلٌ - بحمد الله - بالنِّسبة للباقي ، وأكتفي بالإشارة هنا إلى أهمِّها ، ... وهي:-
1-قتادة عن الحسن البصري عن سمرة بن جندب [4] - رضي الله عنه - .
2-شُعبة عن سِماك بن حرب [5] عن جابر بن سَمُرة - رضي الله عنه - .
(1) جعلت رمز تخريج الصحيح بعد السند ، فالرمز (خ) للبخاري ، و (م) لمسلم و (خت) لتعليقات البخاري .
(2) قد بيَّنت هذا بتوسع في مقدمة تحقيقي لكتاب العلل الصغير للإمام الترمذي - رحمه الله - .
(3) طبع دار طويق .
(4) سمرة بن جندب بن هلال الفزاري حليف الأنصار صحابي مشهور له أحاديث مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين ع
(5) سماك - بكسر أوله وتخفيف الميم - بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبو المغيرة صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بآخره فكان ربما تلقن من الرابعة مات سنة ثلاث وعشرين خت م4