الصفحة 7 من 37

ومن المعلوم أن تحديد هذا العدد أمرٌ اجتهادي ، لا ينضبط ، بأمر واضح . إلا أن غالب هذه الأسانيد مما يُتَّفق في الجملة على أنها من أشهر أسانيد كتب الحديث المشهورة .

وأعرضَّت عن الأسانيد المشهورة التي تدور على تابعي عن صحابي ، لكثرتها ، ولأن حفظها ليس بالأمر الصَّعب عادةً ، فإذا كثرت الرُّواة عن هذا التابعي ، فإنِّني أذكر أكثرهم رواية عنه لذلك السَّند ، ليكون كالدَّليل على بقية الرِّوايات .

وجعلت الأسانيدَ الثُّلاثيَّةَ أصلًا لهذا الكتاب ، والرُّباعيَّ تابعًا لها ، فذِكر الرُّباعيِّ يغني عن الثُّلاثي بطريق الأولى .

مثال ذلك: رواية وَكِيع عن هشام بن عروة عن أبيه عروة عن عائشة ، إسناد رباعي يدخل فيه من باب الأولى هذا الإسناد: هشام بن عروة عن أبيه عروة عن عائشة ، بجميع طرقه عن هشام ، وكذا رواية عروة عن عائشة ، بجميع طرقه عن عروة .

فيُكتفى بالرُّباعيِّ عن الثُّلاثيِّ لأنه يحويه ويزيد عليه فائدة التَّخصيص ، فكلُّ سند رباعيٍّ هو ثلاثيٌّ في الأصل لا العكس .

وقسمت هذه الأسانيد قسمين:-

1.قسم مشهور جدًا ، تدور عليه أكثر أسانيد الأحاديث ، يكون الأهمَّ لمن أراد حفظ هذه الأسانيد ، وجعلت تحتها خطًا ، وفي هذا القسم أربعون إسنادًا ، أي ربع العدد ، وغالبها رباعيُّ السَّند

2.قسم مشهور ، تدور عليه أحاديث كثيرة ، دون القسم الأول ، وعدد ما فيه مائة وعشرون إسنادًا .

ووضعت بالحاشية ترجمة موجزة لكل راوٍ في أول موضع يرد فيه من التَّقريب لابن حجر [1] .

وفي حفظ هذه الأسانيد فوائد جمَّة ، يدركها أهل الحديث خاصَّة ، ومن أهمها:-

1.سهولة حفظ أسانيد الأحاديث التي وردت بها .

2.القدرة على الحكم على أحاديث وردت بهذه الأسانيد بسهولة نسبيَّة .

(1) طبع دار العاصمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت