شكرا للأستاذ فرج بن لامه . لعل هذا الوقت مسًاء ، وبهذا الحضور المتميز والمتخصص ، يسمح لنا أن نتكلم بهدوء في موضوع أعتبره في غاية الأهمية والدقة ، هذا الموضوع يتعلق بقضايا الفكر واللسان واللغة ، أي بقضايا تتعلق ببعض اهتمامات الفلسفة ، وهي قضايا المنطق ، والعلاقة بين المنطق والبيان ، حيث البيان هو الكل الذي المنطق بعضه . وعندما نستخدم مصطلح القضية ، فإننا نقصد به مفهوم القضية من الناحية الحقوقية ، أي موضوع الأحكام: الصواب والخطأ ، وهنا تلتقي القضية في مفهومها الحقوقي بالقضية في مفهومها المنطقي الذي هو بعض مجال الفلسفة ، حيث الفلسفة معنية بالمفاهيم ، وليس بالضرورة ترتبط هذه المفاهيم كلها بالأحكام ، ومثلما يقول المتخصصون في الدراسات اللسانية ، فهناك جمل إنشائية ، وأخرى خبرية ، والإنشاء في العربية ، إذا فصلنا الكلمة فإننا سنجد مشروع جملة ترتبط بالمشيئة: ( إن شاء ) ، فالمشيئة إرادة مرتبطة بفعل ، سواء تم إنجازه ، أو أنه في سبيل الإنجاز. فالجمل الإنشائية غير خاضعة لأحكام . فالأمر ، والنهي ، والتمني ، والتعجب ، وما في هذا السياق غير خاضع للمنطق والأحكام ، في حين أن الجملة الخبرية .