الصفحة 50 من 97

د ـ ( الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ) .

هـ ـ ( وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) [1] .

فكانت عقوبتهما على هذه الصورة مخزية ، ونزّه المؤمنين والمؤمنات أن يرتبطوا بالزناة والزواني لأنَّ القاعدة تقرِّر ( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ) [2] .

ويقول النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ في رؤيا رآها فحدَّث بها المسلمين: (( فانطلقنا ، فأتينا على مثل التنّور . . . فإذا فيه لغط وأصوات ، فاطَّلعنا فيه ، فإذا فيه رجال ونساء عُراة ، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضَوْضَوْا ) ) [3] ، وفي رواية: (( فانطلقنا إلى نَقْبٍ مثل التنور ، أعلاه ضيّق ، وأسفله واسع ، يتوَقّدُ تحته نارًا فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا ، وإذا خمدت رجعوا فيها ، وفيها رجال ونساءٌ عراة ) )ثم يوضح الرسول ـ صلى الله عليه وسلم حالهم فيقول: (( وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور فإنّهم الزُّناة والزّواني ) ) [4] .

فكيف يرضى الزناة لذّة عابرة بنعيم مقيم ، وكيف يستبدلون بالنعيم المقيم عذاب الآخرة الدائم ؟! تلك إذًا تجارة خاسرة ، نعوذ بالله أن نكون من أهلها .

(1) النور: 2 ، 3 .

(2) النور: 26 .

(3) ضوضوا: صاحوا من شدة العذاب .

(4) رواه البخاري برقم ( 1386 ، 7047 ) ، ومسلم برقم ( 2275 ) وغيرهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت