قالت عائشة رضي الله عنها:قدم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من سفر،وقد سترت سهوة [1] لي بقرام [2] فيه تماثيل ، فلما رآه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هتكه ، وتلوّن وجهه وقال: (( يا عائشة: أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ) ) [3] .
فماذا نقول نحن الآن وقد امتلأت بيوتنا بالتماثيل والرسوم على الجدران والطنافس ، وأصبح اقتناء مثل هذه الأمور أمرًا دالًا على الحضارة والتقدم !!؟
2ـ وقامت الليل فصلَّت وسألت الله عزَّ وجلَّ الهداية والعفو والغفران ، وسألته من خيره وفضله وكانت خير شريك وصاحب لزوجها تامره بالمعروف وتنهاه عن المنكر .
قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( رحم الله رجلًا قام من الليل فصلّى وأيقظ امرأته ، فإن أبت نضح في وجهها الماء . رحم الله امرأة قامت من الليل فصلّت وأيقظت زوجها ، فإن أبى نضحت في وجهه الماء ) ) [4] .
(1) السهوة: الصفّة تكون بين يدي البيت ، مقدمة البيت ، ولم يكن للبيوت أبوابٌ توصَدُ ، وإنما هي عتبات يستأذن الإنسان أهل البيت قبل أن تطأ قدماه عتبة الدار.
(2) القِرام: ستر رقيق يوضع في عتبة الدار يمنع العين من استراق النظر .
(3) رواه البخاري برقم ( 5954 ) ، ومسلم برقم ( 2107 ) ، وأحمد برقم ( 23561 ) وغيرهم .
(4) أخرجه أحمد برقم ( 7362 ، 9344 ) ، وأبو داود برقم ( 1308 ) ، والنسائي برقم ( 1610 ) ، وانظر: المشكاة برقم ( 1230 ) .