فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 31

و"هاء التأنيث"هى التى تدل على المؤنث وتلحق آخر الفعل إذا كان الفاعل مؤنثًا نحو (وأزلفت الجنة) أو تكون في آخر الاسم نحو (امرأة- رحمة)

ولقائل أن يقول: وما الفائدة المرجوة من وراء معرفة حال هذه الكلمات من حيث القطع أو الوصل أو الحذف أو الإثبات ؟

فأقول وبالله أستعين لفائدة ذلك أمرين:

الأول: أن الله - سبحانه وتعالى - قال في كتابه العزيز { إنا نحن نزلنا الذكر وإنالة لحافظون } (1) ومن حفظه ـ- سبحانه وتعالى -ـ لكتابه أنه سخر من عباده أناسأً سعداء شرفوا بجمع أصول قراءاته وأصول رسمه نقلًا عن مَن قبلهم وقاموا بتعليمها لتلاميذهم حتى وصلت إلينا وهكذا إلى ما شاء الله ، علاوة على أن الأمة قد أجمعت على ضرورة كتابة هذه المصاحف بهذا الرسم المعروف بالرسم العثمانى، كما أن الرسم العثمانى ركن من أركان القراءة،فكما يقول الإمام ابن الجزرى (رحمه الله) :

فكل ما وافق وجه نحوى وكان للرسم احتمالا يحوى

وصح إسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الأركان

الثانى: إذا عرض للقارئ عذر طارئ كعطاس أو كحة أو ضيق نفس فطبعى أن يتوقف عن القراءة وهنا تظهر معرفة أهمية كيف يقف وكيف يبدأ ؛ فإن كان القارئ يقرأ مثلًا قوله تعالى { وإن امرأة خافت من بعلها … } (2) وتعرض لعذر من هذه الأعذار ووقف فيقف عليها بالهاء ، ولو كان يقرأ قوله تعالى { إذ قالت امرأت عمران… } (3) وعرض له هذا العذر الطارئ فلو وقف على كلمة (إمرأت) بالهاء لكان هذا لحنًا ويلزم الوقف بالتاء مراعاة للرسم.

سبب كتابة هذه المواضع على هذا النحو

جاء في ذلك أقوال عديدة قبل ذكرها وذكر الراجح منها أود أن أشير في عجالة إلى أن:-

النبى - صلى الله عليه وسلم - كان أميًا لا يعرف القراءة والكتابة وذلك بنصوص عديدة من الكتاب والسنة منها:

قوله تعالى { وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك } (4)

(1) الحجر (9)

(2) النساء (128)

(3) آل عمران (35)

(4) العنكبوت (48)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت