(5) الشِّعْر لأَِبِى ذُؤَيْبٍ الهُذَلِىِّ في شرح أشعار الهُذَلِيِّين الجزء 1/99 واللسان، والتاج (د ى ن) . (أَدَانَ: باعَ بَيْعًا إلى أَجَلٍ، فَصارَ له على الناسِ دَيْنٌ؛ الأَوّلُونَ: مَسَانُّ الرِّجالِ والمَشْيَخة) .
* يا دِينَ قَلْبُكَ مِنْ سَلْمَى وقَدْ دِينَا * (1)
قال: فَإنَّ هذا يَخْتَلِفُ في إِعْرابِه ومَعْناهُ، أنْشَدَنِى اللِّحْيانِىُّ:
* يا دِينَ قَلْبِكَ مِنْ سَلْمَى وقَدْ دِينَا *
فالمَعْنَى: (يا) تَنْبِيهٌ، كَأَنَّهُ قَالَ يَاهذَا ثم قَالَ: دِينَ قَلْبُكَ يَرْفَعُهُ بِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، ومَعْناهُ مِنَ الاْنقِيادِ وَالطَّاعَةِ. ومَنْ قَالَ: يا دِينَ قَلْبِكَ، فَمَعْناهُ: يا عَادَةَ قَلْبِكَ، أى في لَهْوِهِ وَطَرَبِهِ.
وقَوْلُهُ: والدُّيُونُ تُقْضَى، يَقُولُ: الدُّيُونُ وَاجِبٌ قَضَاؤُهَا، فَلَمْ تَفِ لِى بِما وَعَدَتْنىِ، والمَعْنَى: كَانَ مِنِّى إلَيْهَا كَلاَمٌ فَوَعَدَتْنِى فَصارَ لىِ عَلَيْهَا دَيْنٌ فَمَطَلَتْ بَعْضًا وَأَدَّتْ بَعْضًا.
3-وَهْىَ تَرَى ذَا حاجَةٍ مُؤْتَضَّا
4-ذا مَعَضٍ لَوْلاَ يَرُدُّ الْمَعْضَا (2)
المُؤْتَضُّ: الْمُلْجَأُ، يُقَالُ: أَضَّتْنِى إلَيْكَ الْحَاجَةُ تَؤُضُّنِى أَضًّا، وَعَنِ/ الأَصْمَعِىِّ أيْضًا قَوْلُه: الأَوّلُ أَضَّنىِ يَؤُضُّنىِ: إِذَا أَحْرَقَنِى وغَمَّنِى.
ابْنُ الأَعْرَابِىِّ: الْمُؤْتَضُّ: المُلْجَأُ. أَبُو عَمْرٍو: مُحْتَاجًا. (3)
والْمَعْضُ: يُقَالُ: امْتَعَضَ مِنْ ذَلِكَ الأَمْرِ: إذا أَحْرَقَهُ وكَرِهَهُ، يُقَالُ: مَعَضَ مَعَضًا فَخَفَّفَ مَعْضًا لِلْحَاجةِ، ومَعناهُ كَمَا تَقُولُ: إنَّ فُلاَنًا لَحدِيدٌ لَوْلاَ أَنَّهُ يَكْظِمُ.
5-فَقُلْتُ قَوْلًا عَرَبِيًّا غَضَّا (4)
6-لَوْ كانَ خَرْزًا في الكُلَى مَا بَضَّا (5)
غَضًّا:أَىْ طَرِىٌّ لم يَسْبِقْنىِ إِلَيْهِ أَحَدٌ.
(1) اللسان، والتاج (د ى ن) .