البُغْضُ: مَنْ أبْغَضَهُمْ مِنَ النَّاسِ.
الأَرْضَا: يَقُولُ: مَلأْنَا الأَرْضَ رِجَالًا، يَقُولُ: إذَا اشْتَدَّ نَقْضُ أُمُورِ النَّاسِ وجَاءَتْ أُمُورٌ شِدَادٌ تَنْقُضُ مَا يُبْرَمُ رَأَيْتَ فِينَا كَذَا وكَذَا مِنْ إِحْكَامِ الأُمُورِ.
39-مِنَّا قُرُومًا يَقْتَصِلْنَ الْعَضَّا
(1) الحَرَضُ: الفاسدُ القبيحُ. (أبو سعيد الضرير)
(2) التاج (ج ر ض) .
(3) اللسان والتاج (ج ر ض) .
(4) رواية أبى سعيد الضرير:"... الأُمُورَ القِبْضَا".
40-يَجْمَعْنَ زَأْرًا وهَدِيرًا مَخْضَا (1)
نَصَبْتَ قُرُومًا بِقَوْلِكَ: تَرَى، وَالْقُرُومُ: جَمْعُ قَرْمٍ، وَالْقَرْمُ: الْفَحْلُ يُتْرَكُ مِنَ العَمَلِ ويُوَدَّعُ للضِّرَابِ، وَهُوَ هَا هُنَا مَثَلٌ، وَالْمَعْنَى لِلرِّجَالِ.
وَيَقْتَصِلْنَ: يَقْطَعْنَ مَا عَضِضْنَ، يُقَالُ: قَصَلَ يَقْصِلُ قَصْلًا، وَيُقَالُ للسَّيْفِ: مِقْصَلٌ، وَنَابٌ مِقْصَلٌ: إِذَا كَانَ يَقْطَعُ، وَالْمِقْصَلُ: اللِّسَانُ يَفْصِلُ بَيْنَ الحَقِّ وَالْبَاطِلِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنىِ مَنْ أَثِقُ بِه فىِ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِىّ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ أَنْ يُحَدِّثَهُ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ عامِلَةَ، قَالَ: لاَ أُحَدِّثُكَ، قَالَ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: لأَِنَّهُ لَيْسَ لَكُمْ عِلْمٌ بِالعَرَبِيّةِ أَوْ قَالَ بِالكَلاَمِ، قَالَ: إنِّى لاَ أَعْرِفُ مِنْها، فَمَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّاعِرِ:
صَرِيعُ مُدَامٍ يَرْفَعُ الشَّرْبُ رَأْسَهُ لِيَحْيَا وقَدْ ماتَتْ عِظَامٌ وَمِفْصَلُ (2)
مَا يَعْنِى بالمِفْصَلِ؟ قَالَ: اللِّسَانُ، قَالَ: اغْدُ عَلَىَّ لأُِحَدِّثَكَ.
والزَّأْرُ: يُقَالُ لِلْفَحْلِ إذَا رَدَّدَ الصَّوْتَ: قَدْ زَأَرَ، يَقُولُ: يَجْمَعْنَ أَنْ يَزْئِرْنَ فى/ أَجْوَافِهِنَّ ويَهْدِرْنَ فَيَمْخَضْنَ ذَاكَ.