فصل منه
وقد ذهب قوم إلى أن الأدب حرف، وطلبه شؤم. وأنشد قول الشاعر:
ما ازددت في أدبي حرفًا أسر به ... إلا تزيدت حرفًا تحته شوم
إن المقدم في حذق بصنعته ... أنى توجه فيها فهو محروم
ولم نر شاعرًا نال بشعره الرغائب، ولا أديبًا بلغ بأدبه المراتب، ذكر يمن الأدب، ولا بركة قول الشعر. فإذا حرم الواحد منهم، والرجل الشاذ ذكر حرف الأدب وشؤم الشعر. وإن كان عدد من نال الرغائب أكثر من عدد من أخفق.
ومهما عيرنا من كان في هذه الصفة فإنا غير معايرين لأبي يعقوب الخريمي، لأنه نال بالشعر وأدرك بالأدب.