هذا فؤادي أتاك مبتدعًا ... طوعًا ولم يأتكمْ على كُرُههِ
يشرهُ منكم إلى مواصلةٍ ... يا بُوس قلبٍ يذوبُ من شرههِ
فالآن قل للخيال يطرقُ منْ ... أعيا عليه وصالُ منتبههِ
وقال الحكميّ:
رسْمُ الكرى بين الجفون مُحيلُ ... عفَّى عليه بُكًا عليك طويلُ
يا ناظرًا ما أقلعتْ نظراته ... حتّى تشحَّط بينهنَّ قتيلُ
أحللت من قلبي هواك محلَّة ... ما حلَّها المشروب والمأكولُ
وقال أيضًا:
لي حبيبٌ كلَّما زاد في ... جفوته لي كان أشْهى
هو وجهٌ كلُّه في كلِّ ما ... نظرتْ عيناك منه كان وجها
وكذا الدُّرّة لا يدري الفتى ... أيُّها من أيِّها في العين أبهى
وقال أيضًا:
أفنيت فيك معاني الشكوى ... وصفاتِ ما ألقى من البلوى
قلَّبتُ آفاق الكلام فما ... أبصرتني أغفلت عن معنى
وأعُدُّ ما لا أشتكي غبنًا ... فأعود فيه مرّةً أخرى