فأرسلتْ من فم الإبريق صافيةً ... كأنَّما أخذها بالعين إغفاءُ
في فتيةٍ زُهُرٍ ذلَّ الزمان لهم ... فما يصيبهم إلاَّ بما شاءوا
لتلك أبكي ولا أبكي لمنزلةٍ ... كانت تكون بها هندٌ وأسماءُ
قال صاحب الغلمانوقال النظام:
بان بك الشَّكل والنَّظيرُ ... وجلَّ عن وصفك الضَّميرُ
فليس يُخطيك في امتحانٍ ... صغيرُ أمرٍ ولا كبيرُ
خُلقت من مثل لا عيانٍ ... جسمًا على أنّه منيرُ
فأنت عند المجسِّ نارٌ ... وأنت عند اللِّحاظ نورُ
وقال أبو هشامٍ الخرَّاز:
يا من تعدَّى العباد من شبهه ... لمَّا قصُرن الصِّفات عن كُنُههِ
ويا غزالًا يسبي بلحظته ... مكتحلًا راح أو على مرههِ
يجعل قتل النُّفوس نزهته ... يوشك يُفني النُّفوس في نُزههِ
لبَّيك داعٍ دعا فقلتُ له ... والقلب في كربه وفي ولههِ