الصفحة 6 من 20

( بالطبع تأثرت بالشيخ المطيعي - رحمه الله - ودروسه في مسجد الفتح بالمعادي، وكانت بيننا بعض مساجلات أذكر منها أنه مرة قال:

( لا دليل أن الله - سبحانه وتعالى - يوصف بالقديم )

[ هذا هو الصواب بلا ريب وهو معتقد الشيخ محمد عمرو - حفظه الله - ]

فانصرف ذهني إلى حديث أبي داود.

لكن شيخ أبي داود في هذا الحديث كان يرمى بالقدر، ووجدت له مصيبة أخرى في العقيدة، واسمه إسماعيل بن بشر بن منصور، ومع أنه صدوق إلا أن له حديثا آخر متعلقًا بالعقيدة.

ففي صدري من هذا الرجل.

المقصود أنني ذكرت للشيخ حديثه في سنن أبي داود وهو حديث:

( كان إذا دخل المسجد قال: أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم... ) الحديث

فقال الشيخ كلاما في محاولة تأويل هذا.

ثم في يوم الجمعة التي تليها، قال الشيخ:

( يا شيخ عمرو، هذه سنن أبي داود، هات الحديث الذي نَخَعتَه )

وكان معه سنن أبي داود، وجلس على المنبر وأنا أمامه، ففتحت الكتاب ول واستخرجت له الحديث فقال الشيخ:

( ظننتك تقول دعاء دخول المنزل وليس دعاء دخول المسجد )

وكان الشيخ يثق في، مع أنني لم أخالطه كثيرا، ولم ألزمه كما يدعي البعض.

وكان يقول في أثناء بعض دروسه: ( لا أثق إلا في محمد عمرو ومحمد الصَّوَّاف ) في جملة الطلبة الذين يحضرون له هذه المجالس.

ثم بعد مدة أعطاني الإجازة دون أن أطلبها منه، فقال:

( اذهب إلى الجزء الثالث عشر من المجموع، وخذ الإجازتين، إحداهما إلى النووي، والأخرى إلى البخاري [ إسناد المعَمَّرين ] ) .

وعودا بعد استطراد أقول:

تخرج الشيخ (محمد عمرو) من كلية ( التجارة وإدارة الأعمال ) ، ثم عين موظفًا بمديرية القوى العاملة في مجمع التحرير براتب شهري ( 38 ) جنيهًا

لكن الشيخ لم يستمر في الوظيفة الحكومية سوى لشهرين فقط !

بل تورع الشيخ عن أخذ مرتب الشهر الثاني، لما في العمل من اختلاط بين الرجال والنساء، وما فيه من متبرجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت