الصفحة 4 من 20

يخبر الشيخ عن هذا الأخ - جزاه الله خيرا - وأنه أول من لفت نظره إلى قراءة بعض كتب العقيدة السلفية، يوم كان عمر الشيخ حوالي ( 17 - 18 ) عاما، ويبدو أن الشيخ تأثر بهذه الكتب أشد ما يكون التأثر، فبدأ يسلك الطريق، ويترسم الخطا.

ولكن كيف اتجه الشيخ بكليته إلى الحديث ؟

لعل من نعم الله - عز وجل - على عبده ( محمد عمرو ) أنه اتجه للحديث، وأقبل عليه، وأحبه، وهو في سن مبكرة.

لم يكن الشيخ حينها قد بلغ العشرين من عمره..

ويخبر الشيخ - حفظه الله تعالى - عن هذه النقلة المهمة فيقول:

( كان عندنا كتاب"الترغيب والترهيب"للمنذري - رحمه الله - ضبط وشرح الشيخ: محمد خليل هراس - رحمه الله - فقرأت تعليق الشيخ عند حديث دعاء حفظ القرآن الذي رواه الترمذي والحاكم فقال فيه عند قول الترمذي( حسن غريب ) :

( وأي حسن فيه يا علامة ترمذ ؟ وهل نصدقك بعد هذا فيما تحسن أو تصحح من حديث ؟ )

وقال معلقا على قول الحاكم:"صحيح على شرطهما"

( ثم تأمل تبجح الحاكم وقوله صحيح على شرطهما، لا والله ما هو على شرطهما، ولو رواه أحدهما لسقط كتابه في الميزان كما سقط مستدركك أيها الحاكم ) .

يقول الشيخ محمد عمرو: ( وكان يسمي المستدرك: المستترك، أي: الذي يستحق الترك.

فكان له تأثير كبير عليَّ في حب هذا العلم، كما أن المنذري في آخر كتابه سرد أسماء الرواة المختلف فيهم الذين مر ذكرهم أثناء الكتاب فهذا أيضا مما أثر في ّ وحبب إليّ علم الرجال، وكان بجوار المعهد ( المكتبة السلفية بالمنيل ) فاشتريت منها الأدب المفرد، وموارد الظمآن، وبعض الكتب في العقيدة مثل:

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان، للسهسواني

والأخير يتميز بجو حديثي، فهذه من أوائل الكتب التي تأثرت بما فيها ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت