الشيخ شديد التواضع، خفيض الجناح لإخوانه، ولكنه مع ذلك شديد الصراحة قوي في اتباع السنة، لا تأخذه في الله لومة لائم، وكم جنت صراحته عليه مع إخوانه، فكان يظن البعض به الشدة في حين أن الشيخ لا يبغض أحدا، فإنه إذا نبه أحدا على سنة وزجره، فهذا مع كمال حبه للإخوان وشدة تواضعه لهم...
وكان إذا رأى أحد الشباب الملتزم يبتسم ويسر ويسلم عليه كأنه عالم من العلماء... لله دره...
هذا بعض ما في الجعبة... ولم أتشرف بالتلمذة على الشيخ ولكن تشرف أخي وتوأمي... ومنه أنقل الكثير من الروايات...
والحمد لله رب العالمين.
الشيخ: محمد عمرو بن عبد اللطيف
كتبه عضو بملتفى أهل الحديث
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فهذه نبذة أذكرها عن شيخنا المفضال العلامة المحدث الشيخ: محمد عمرو بن عبد اللطيف - حفظه الله تعالى.
فأقول - وبالله الإعانة والتوفيق: شيخنا محمد عمرو بن عبد اللطيف هو أفضل من علمناه في عصرنا هذا، ولاسيما من المشتغلين بعلم الحديث، ولا أقصد أفضليته في علم الحديث فحسب؛ بل الأفضلية في عامة أموره، فهو في العبادات لا يترك واجبًا ولا مندوبًا، فقد رأيته حريصًا كل الحرص في المحافظة على صلاة الجماعة ولا يترك أداء أي فرض في المسجد، وكذلك حاله في أذكار الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، بل وجميع الأذكار الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يؤديها ويحافظ عليها محافظة تامة، ولا يسمح لأي إنسان كائنًا من كان أن يقطع عليه أذكاره، ولا أتذكر يومًا أن وجدته ترك أداء النوافل، فهو يؤديها بحقها، ولا يترك شيئًا منها.
هذا كله مع زهده وورعه في مأكله ومشربه وملبسه، فمن رآه لأول مرة لا يصدق أبدًا أن هذا هو الشيخ محمد عمرو من شدة بساطته في ملبسه وتعامله مع إخوانه.