الصفحة 15 من 20

ابتلي الشيخ بالفقر والعوز والتضييق من الأجهزة الأمنية، وكثيرا ما كانت دروسه تمنع، فكنا نتندر على هؤلاء الطغاة كيف يمنعون درس الشيخ محمد عمرو وليس فيه إلا حدثنا وأخبرنا، فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عدواة أولئك الخلق لدين الإسلام نفسه..

حدثني الثقة أن مجلسا جمع بين الشيخ عمرو الشيخ أبي إسحاق وكثير من المشايخ وطلبة العلم، فقال الشيخ عمرو: أنا مزنوق، فقال له الشيخ أبو إسحاق، من أين أتيت بها، فبادر الشيخ وأمسك بمسند أحمد وأخرج له حديثا فيه هذه اللفظة... (1)

فقال له الشيخ أبو إسحاق: لا شك أنك أعلمنا...

وهكذا... ما علمت أحدا من أهل الحديث في مصر إلا وهو يقدم الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف، وخاصة في الحفظ والاستحضار.

وقد حدثني الشيخ فريد هنداوي وهو كان رفيقه وصديقه أن الشيخ محمد عمرو أخبره أنه لا يوجد رجل في التهذيب إلا وهو يستحضر حاله، وكفى بهذا حفظا في مثل هذا الزمان...

هذا بخلاف حفظ الشيخ للمتون والروايات وأمور أخرى لا يعرفها إلا من عاصر الشيخ وزامله..

(1) قلت: في مسند أحمد بن حنبل 2/330"ثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أحدكم إذا كان في المسجد جاءه الشيطان فأبس به كما يبس الرجل بدابته فإذا سكن له زنقه أو لجمه قال أبو هريرة فأنتم ترون ذلك أما المزنوق فتراه مائلا كذا لا يذكر الله وأما الملجوم ففاتح فاه لا يذكر الله عز وجل".

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج1/ص242"ورجال أحمد رجال الصحيح".

وفي لسان العرب: 10/146:

"الزناق حبل تحت حنك البعير يجذب به...وفي حديث أبي هريرة أنه ذكر المزنوق فقال المائل شقه لا يذكر الله قيل أصله من الزنفة وهو ميل في جدار في سكة أو عرقوب واد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت