فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 51

ولا يجب استخدام تلك القوات الخفية في غرض غير نبيل أو للإضرار ببني جنسك مهما كانت الغاية لأن ذلك يعد عملا محرما في الشريعة الأدبية ــ ولأن الضرر يعود عاجلا أو آجلا على الفاعل وتوجد لذلك أسباب لا محل لذكرها هنا .

فنرجو القارئ أن يتحاشى إتيان هذا الأمر .

لا ضرر من استخدام قوتك وعلمك لقضاء مصالحك المباحة وأعمالك الحيوية وإنماء حالتك الوجودية بشرط أن لا تضر الشخص المتأثر ، في مصالحه أيضا .

يمكنك أن تؤثر على الشخص ليتعاقد معك على عمل وإذا عاملته بنبالة المقصد فانك لا تكون مفرطا في قوتك وتأثيرك . ولكن إذا كان المراد من تأثيرك خداعه أو سرقته أو إلحاق الأذى به فانك تكون أتيت أمرا ادَّا ولا بد أن يعود الضرر عليك وتجازى على سوء صنيعك ليس في العالم الآخر ــ بل في الحياة الدنيا تحصد ما غرست .

نعم انه يوجد أناس يستخدمون قواهم في الإضرار بالغير ولكنهم كالأبالسة محكوم عليهم بالتعاسة والشقاء فهم ملائكة الجحيم الذين هووا من جنة النعيم .

وأننا نذكر لك هنا بعض اختبارات لتمرين نفسك عليها .

ولتعلم أولا أنك عندما تفكر بالإرادة لا يقتضي أن تقطب حاجبيك وتشنج يديك وتأتي بالإشارات المضطربة الدالة على تهيجك إنما سر النجاح في السكون والطلب بهيئة جدية بغير اضطراب في الصوت أو عبوسة الوجه .

إذا سرت في الشارع يجب عليك أن تثبت نظرك على شخص يسير أمامك . ويجب أن تكون المسافة بينكما نحو الثلاثة أمتار على الأكثر . صوب إلى الشخص المذكور نظرا حادا نافذا جهة قفاه القريبة من المخيخ . وفي أثناء ذلك أرد أن يلتفت الشخص إليك .

هذا الاختبار يتطلب التمرن عليه قليلا ومتى نجحت في ذلك وثقت من النجاح في غيره .

ويظهر أن النساء أسرع شعورا من الرجال بهذا التأثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت