فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 575

السِّتَّة وَزَاد النَّسَائِيّ كاتبت بَرِيرَة على نَفسهَا فِي تسع أَوَاقٍ فِي كل سنة أُوقِيَّة فَخَيرهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من زَوجهَا وَكَانَ عبدا فَاخْتَارَتْ نَفسهَا قَالَ عُرْوَة وَلَو كَانَ حرا مَا خَيرهَا

قلت خُلَاصَة هذَيْن الْبَابَيْنِ أَن الْعتْق مَشْرُوع وَأفضل الرّقاب أَنْفسهَا وَيجوز الْعتْق بِشَرْط الْخدمَة وَنَحْوهَا وَمن ملك رَحمَه عتق عَلَيْهِ وَمن مثل بمملوكه فَعَلَيهِ أَن يعتقهُ وَإِلَّا أعْتقهُ الإِمَام وَالْحَاكِم وَمن أعتق شركا لَهُ فِي عبد ضمن لشركائه نصِيبهم إِن كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا عتق نصِيبه فَقَط واستسعي العَبْد وَلَا يَصح شَرط الْوَلَاء لغير من أعتق وَيجوز التَّدْبِير فَيعتق لمَوْت مَالِكه وَإِذا احْتَاجَ الْمَالِك جَازَ لَهُ بَيْعه وَيجوز مُكَاتبَة الْمَمْلُوك على مَال يُؤَدِّيه فَيصير عِنْد الْوَفَاء حرا وَيعتق مِنْهُ بِقدر مَا سلم وَإِذا عجز من تَسْلِيم مَال الْكِتَابَة عَاد فِي الرّقّ وَمن استولد أمته فَلَا يحل لَهُ بيعهَا وعتقت بِمَوْتِهِ أَو بتخييره لعتقها

252 -بَاب مَا ورد فِي عدَّة الْمُطلقَة والمختلعة

عَن أَسمَاء بنت يزِيد بن السكن الْأَنْصَارِيَّة أَنَّهَا طلقت على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم يكن للمطلقة عدَّة فَأنْزل الله تَعَالَى الْعدة للطَّلَاق فَكَانَت أول من نزل فِيهَا الْعدة للطَّلَاق

وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ الله تَعَالَى {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء} الْبَقَرَة وَقَالَ تَعَالَى {واللائي يئسن من الْمَحِيض من نِسَائِكُم إِن ارتبتم فعدتهن ثَلَاثَة أشهر} الطَّلَاق فنسخ من ذَلِك فَقَالَ {ثمَّ طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ فَمَا لكم عَلَيْهِنَّ من عدَّة تعتدونها} الْأَحْزَاب أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ التَّرَبُّص الْمكْث والانتظار والقروء جمع قرء بِفَتْح الْقَاف وَهُوَ الطُّهْر عِنْد الشَّافِعِي وَالْحيض عِنْد أبي حنيفَة

وَعنهُ فِي قَوْله تَعَالَى {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء وَلَا يحل لَهُنَّ} @ 417 @ {أَن يكتمن مَا خلق الله فِي أرحامهن إِن كن يُؤمن بِاللَّه} ) إِلَى قَوْله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت