واهتم عمر بتعمير البلاد وإصلاحها (حفر الترع - إقامة الجسور- تشجيع الزراعة) .
يعتبر عمر أول من أمر بسك النقود ، ولكنها لم تأخذ الشكل الرسمي إلا في عهد عبد الملك بن مروان (الخلافة الأموية) .
4-خلافة عثمان رضي الله عنه:
لما تولى عثمان الخلافة لم يغير من سياسة عمر المالية ، وإن كان سمح للمسلمين باقتناء الثروة، وامتلاك الأراضي كما كان عهده يتسم بالرخاء ، وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار ولقد كثرت الأموال في عهده وزادت الإيرادات.
وقد فرق بين الأموال الظاهرة، والأموال الباطنة.
حيث عهد إلى أصحاب الأموال وعروض التجارة في إخراج زكاتهم بأنفسهم ودفعها إليه ولم يجعل لها جباة مخصوصين حيث اعتبرها من قبيل الأموال الباطنة ، واكتفى بجباية الأموال كانت تعرف بالأموال الظاهرة.
5-خلافة علي رضي الله عنه:
إن علي كان أقرب إلى عمر في سياسته المالية من شدة تقتيره على نفسه وعلى أقرب الناس له.
كما كانت سياسته تشتمل على أسس عظيمة في فرض الضرائب وتنظيمها، وتدعيم النظام المالي للدولة بقواعد متينة تزيد من عمرانها، وحفظ أموالها، وتحول دون خرابها أو إفلاسها.
المطلب الثالث:
خصائص النظام الاقتصادي الإسلامي:
إن خصائص الاقتصاد الإسلامي التي يذكرها الباحثون كثرة وقلة، فهي مجرد اجتهاد منهم بمحاولة تمييز الاقتصاد الإسلامي عن غيره من أنظمة الاقتصاديات الأخرى ، فالبعض فصل بالخصائص والبعض أجملها.
1.نظام رباني [1] : إن الاقتصاد الإسلامي نظام رباني ، ليست أصوله من وضع البشر، بخلاف الأنظمة الأخرى من رأسمالية أو شيوعية ، وطالما هو نظام رباني فإن مصادر استمداده محصورة بالقرآن والسنة والإجماع ومقاصد الشارع التي تحدثنا عنها في فصل مستقل.
(1) ) كتاب مباحث في الاقتصاد الاسلامي من أصوله الفقهية ص 54 تأليف: د.محمد رواس قلعة جي مطبعة دار النفائس.