? وسمعت أحمد بن الحسن يقول: « كنا عند أحمد بن حنبل فذكروا من تجب عليه الجمعة ، فذكر فيه عن بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم ، فقلت: فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث . فقال: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ! قلت: نعم ، حدثنا حجاج بن نُصير حدثنا المُعارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الجمعة على من آواه الليل [إلى أهله] [1] ، قال فغضب أحمد بن حنبل ، وقال:"استغفرْ ربك"- مرتين » [2] .
? وإنما فعل هذا أحمد بن حنبل لأنه لم يصدِّق هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لضعف إسناده ، ولأنه لم يعرفه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
? والحجاج بن نُصير يضعف في الحديث ، وعبد الله بن سعيد المقبُري ضعَّفه يحيى بن سعيد القطانُ جدًا في الحديث .
? فكلُّ من رُوِي عنه حديث ممن يُتهم أو يُضعف لغفلته أولكثرة خطئه ولا يعرف ذلك الحديث إلا من حديثه فلا يحتج به .
? وقد رَوَى غيرُ واحد من الأئمة عن الضعفاء وبيَّنوا أحوالهم للناس .
? حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن المنذر الباهلي حدثنا يعلى بن عبيد قال: قال لنا سفيان الثوري: « اتقوا الكلبي . قال: فقيل له: فإنك تروي عنه ! قال: أنا أعرف صدقه من كذبه » [3] .
(1) زيادة من جامع الترمذي و (م) والشرح .
(2) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (782) من طريق الكروخي ، وهو في جامع الترمذي (501) بالسند السابق وقال: إسناده ضعيف .
(3) أخرجه ابن حبان في المجروحين (2/256) وابن عدي في الكامل (7/274) من طريق الترمذي به .