? حدثنا محمود بن غيلان حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان الثوري عن حكيم بن جبير بحديث الصدقة ، قال يحيى بن آدم: قال عبد الله بن عثمان - صاحب شعبة - لسفيان الثوري: « لو غير حكيم حدث بهذا . فقال له سفيان: وما لحكيم لا يحدث عنه شعبة ؟ قال: نعم ، فقال سفيان الثوري: سمعت زبيدًا يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد » [1] .
قال أبو عيسى:
? وما ذكرنا في هذا الكتاب:"حديث حسن"، فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا:-
1)كلُّ حديث يُروى لا يكون في إسناده متهم بالكذب .
2)ولا يكون الحديث شاذًا .
3)ويروى من غير وجه نحو ذاك .
? فهو عندنا حديث حسن .
? وما ذكرنا في هذا الكتاب"حديث غريب"، فإنَّ أهل الحديث يستغربون الحديث لمعانٍ:-
أ. رُبَّ حديث يكون غريبًا لا يُروى إلا من وجهٍ واحد .
? مثل ما حدَّث حماد بن سلمة عن أبي العُشَراء عن أبيه قال: « قلت: يا رسول الله ! أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة ؟ فقال: لو طعنت في فخذها أجزأ عنك » [2] .
? فهذا حديث تفرَّد به حماد بن سلمة عن أبي العُشَراء ، ولا يعرف لأبي العُشَراء عن أبيه إلا هذا الحديث ، وإن كان هذا الحديث مشهورًا عند أهل العلم ، فإنما اشتهر من حديث حماد بن سلمة لا نعرفه إلا من حديثه .
ب. ورُبَّ رجل من الأئمة يحدِّث بالحديث ، لا يعرف إلا من حديثه ويشتهر الحديث لكثرة من روى عنه .
? مثل ما روى عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الوَلاء وعن هبته [3] .
(1) أخرجه أبو داود (1626) ابن عدي في الكامل (2/218) .
(2) أخرجه أبو داود (2825) وابن ماجة (3184) والنسائي (4408) ، واستغربه الترمذي في جامعه (1481) .
(3) أخرجه البخاري (2398) ومسلم (1506) .