الصفحة 12 من 22

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم (12/432) : ومعنى الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور ولا يتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرًا محققًا تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق وأما الوجه المذكور في كتب الفقه لبعض أصحابنا أنه ينعزل وحكى عن المعتزلة أيضًا فغلط من قائله مخالف للإجماع. قال العلماء وسبب عدم انعزاله وتحريم الخروج عليه ما يترتب على ذلك من فتن وإراقة الدماء وفساد ذات البين فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه.اهـ كلامه

قلت: وذكر الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة الحسن بن صالح بن حي الهمداني أنه وقع الإجماع بعدُ على تحريم الخروج على أئمة الجور قال رحمه الله: وقولهم: (كان يرى السيف) يعني كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور وهذا مذهب للسلف قديم لكن استقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه...الخ.

مرتكب الكبيرة:

مذهب السلف الصالح أهل السنة والجماعة رضوان الله عليهم في مرتكب الكبيرة من هذه الأمة أنه عاص فاسق لا يكفر في الدنيا ولا في الآخرة وهذا هو الحق قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] ، وهو في الآخرة تحت مشيئة الله إذا كان موحدًا فإن شاء الله عاقبه على قدر ذنبه ودخل الجنة وإن شاء عفا عنه.

في حين يرى الخوارج أنه كافر بالله تعالى كفر ملة.

وترى الإباضية أنه (في منزلة بين منزلتين!) فيقولون إنه موحد إذ أنه غير مشرك لكنه ليس بمؤمن إذ أنه يخلد في النار خلود الكافرين إذا مات على ذلك لأنهم يرون أنه كافر كفر نعمة لا كفر ملة.

الشفاعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت