الصفحة 19 من 200

ويرى ما تجاهره به؟

قال: لا.. هات الرابعة.

قال: إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فقل له: أخرني حتى أتوب توبة

نصوحًا وأعمل عملًا صالحا.

قال: لا يقبل مني!

قال: يا هذا! فأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب، وتعلم أنه إذا جاء

لم يكن له تأخير، فكيف ترجو وجه الخلاص؟!

قال: هات الخامسة.

قال: إذا جاءتك الزبانية يوم القيامة ليأخذوك إلى النار فلا تذهب معهم.

قال: لا يَدَعونني، ولا يقبلون مني.

قال: فكيف ترجو النجاة إذن؟!

قال: يا إبراهيم! حسبي.. حسبي.. أنا أستغفر الله وأتوب إليه. ولزمه في العبادة

حتى فرق الموت بينهما.

توبة الفضيل بن عياض:

كان الفضيل يقطع الطريق وحده، فخرج ذات ليلة ليقطع الطريق، فإذا هو بقافلة قد انتهت إليه ليلًا، فقال بعضهم لبعض: اعدلوا بنا إلى هذه القرية؛ فإن أمامنا رجلًا يقطع الطريق يقال له: الفضيل.

فسمع الفضيل، فأرعد، فقال: يا قوم! أنا الفضيل، جوزوا، والله؛ لأجتهدن أن لا أعصي الله أبدًا.. فرجع عما كان عليه.

وروي أنه أضافهم تلك الليلة، وقال: أنتم آمنون من الفضيل، وخرج يرتاد لهم علفًا، ثم رجع فسمع قارئًا يقرأ: { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد: 16]

قال: بلى والله قد آن.. فكان هذا مبتدأ توبته. [التوابين]

توبة فتى على يد صالح المري:

كان صالح المري في مجلسه يتكلم، فقال لفتى بين يديه: اقرأ يا فتى! فقرأ الفتى: { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ } [غافر: 18]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت