لقد بات الكثير من أتباع هذا المرجع (السيستاني) بعد أحداث النجف يقارنون بين الآثار المترتبة بين سلوك الحاكم الظالم والمرجع الظالم , وصاروا يرون أن تأثير الدكتاتور الظالم ينحصر على حياة الناس المظلومين الأولى فحسب ولا يتعدى إلى آخرتهم , بينما الفقيه الظالم الذي يعلّم الناس صلاة فيها 113 احتياط , ودين من أربعة أركان ليس فيه فريضة الجهاد الواجبة, ويصرف أموالهم الشرعية بطريقة غير عادلة ويتخلّى عنهم في محنتهم (يهرب على لندن) ويستهين بدمائهم بصمته وسكوته ولم يعطهم حقهم ولو بورقة صغيرة من سطرين تحمل ختم مرجعيته يحرم شرعًا قتلهم , قد يتعدى إلى آخرتهم أيضًا لأنهم يشاركوه من حيث يعلمون بالتقليد ودفع الأموال الشرعية , فالمؤمن يعلم أن الله يتعبّد الناس بالعقل , ( تفكّر ساعة خير من عبادة سنة- حديث شريف) ولا يرضى أبدًا أن يتحوّل الإنسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم إلى ببغاء يقلّد الآخرين تقليد أعمى أو ينظر للواقع بعيون الآخرين ويلغي عيونه, فالله يحاسب على هذا السلوك الذي يذمه بصراحة في كتابه المجيد, حيث يقول:
( بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ(22) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) (23) الزخرف