الصفحة 4 من 17

و إنّنا في هذه المناسبة الهادية نلفت أنظار إخواننا المؤمنين المسلمين إلى أن يُقلعوا عن الاعتقاد أنّ هناك بدعةً حسنةً في الدّين - والعياذ بالله - ، إذ ليس في الإسلام ما يُسمّى بدعةً حسنة ؛ إنّما فيه سنّة ؛ تلك السّنّة الّتي وصفها الرّسول - صلى الله عليه وسلّم - بالمحجّة البيضاء ؛ فقال - عليه الصلاة والسلام -: (( تركتكم على المحجّة البيضاء ؛ ليلها كنهارها ؛ لايزيغ عنها إلاّ هالك ) )، وهكذا فإنّ في الإسلام سنّةً لا بدعة ، وفيه اتّباعٌ لا ابتداع .

قال الله - تعالى - فيما أنزله على رسوله - صلّى الله عليه وسلّم - من القرآن: [ قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله ] ، وقال - صلّى الله عليه و سلّم -: (( لايؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ) )، ورحم الله من قال:

وكلّ خيٍر في اتّباع من سلف

وكلّ شرٍّ في ابتداع من خلف

وبعد هذا ؛ لانظنّ أحدًا يؤمن بالله ، و رسوله ، و اليوم الآخر سمع و وعي ما تقدّم ؛ ثمّّ يجرأ على الله ورسوله مردّدًا أنّ هناك بدعةً حسنةً في الدّين ( ! ) .

إنّنا نعتقد أنّ من تصله رسائلنا سوف يكون ممّن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ، ويأخذ بما فيها من قول الله ، وقول رسوله ، ويتّبعه ، وينفّذه على نفسه ، ويبشّر به غيره من إخوانه المسلمين ، وإنّنا نربأ بالمسلمين أن يقولوا على الله مالا يعلمون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت