بادئ ذي بدءٍ يجب على الجميع مقاطعة تلكَ المجلاتِ الداعية إلى الرذيلة والسُّفور والتحذير منها وترك شرائها ،لأنَّ في شرائك لها دعمًا لمسيرتها الباطلة ، و إعانةً منك على استمرار عطائها العفنِ ، وتقويةً لرصيدها المالي الذي من خلاله يستطيعون أن ينشروا ما هو أفظع من ذلك وأقبح متى سنحت لهم الفرصة فتكون ممَّا أعان على نشرِ الفسادِ ويصيبكَ من الإثمِ بقدر مساهمتك في مثل هذا البلاء قال عليه الصَّلاة والسَّلام:"ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا" [1] .واحذر يا رعاكَ اللهُ من أن تسقط إحدى هذه المجلاَّت في أيدي أفراد أسرتِكَ أو تتسرَّب إليهم فإنها تصرِفهُم عن صراط ربهم وتؤُثر على أفكارهم ولقدْ علمتَ الآنَ ما يُعرض فيها من الفتن والأفكار المضللةِ المنحرفةِ .وقد أفتت هيئةُ كبارِ العلماءِ بالتحريمِ اقتنائِها فقالتْ: ( لا يجوزُ للمسلم أن يُدخل في بيته مجلاَّت أو روايات فيها مقالاتٌ إلحاديةٌ أو مقالاتٌ تدعو إلى البِدع والضلالِ أو تدعُو إلى المجونِ والخلاعةِ فإنها مفسدةٌ للعقيدةِ والأخلاقِ وكبيرُ الأسرةِ مسئولٌ عن أسرتِهِ لقولِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"الرجل راع في بيته وهو مسئول عن رعيته" [2] [3]
(1) رواه مسلم ورقمه (2674) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
(2) -رواه مسلم (893) من حديث عبدالله بن عمررضي الله عنهما
(3) فتاوى إسلامية (4/387)