فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 15

أيها الأحبةُ: هذا غيضٌ من فيضٍ من قاذوراتِ الصحفِ والمجلاتِ وعفنِها ونتنِها التي صمَّتِ الأذانَ وأعمتِ العُيونَ والهدفُ من ذلكَ واضحٌ وضوحَ الشمسِ في رابعةِ النهارِ فحينَ تُعرضُ مثلُ تلكَ الأقوالِ وهاتيكَ القصصِ والأشعارِ الغراميةِ والصُّور الفاتنة هي من أجل إشاعة السفور ، ومن ثم إشاعة الفاحشةِ ..فالشابُ حينَ يقرأُ مثل تلك القصصِ والأقوالِ والأشعارِ الغراميَّةِ ويُصور هذا الزخم المنتنُ بصورة جذابة فإنه سيتمنىَّ في دخيلة نفسه أن يجيء اليومُ الذي تتحطم فيه تقاليد مجتمعه ، والتي تعتبر هي السَّدُّ بينه وبين الاستمتاعِ على النحوِ الذي يتمُّ في المجتمعات الأخرى ، التي تحرَّرت من مثل تلك التقاليدُ فإذا جاء اليومَ الذي تُحطمُ فيه هذه التقاليدِ، فلن يكونَ هذا الفتى من المعارضينَ ! بل سيكونُ أوَّل المُرحبينَ !

إن ما يُنشرُ في بعضِ الصحفِ والمجلاتِ من قضايا الاختلاط والعلاقات المشبوهة ، وقضيَّة المرأة و دورِ الدِّين في الحياة العصرية والعلمانيةِ و الصور الفاتنةِ .. المُرد منها تغييبُ الحسِّ الإسلامي الذي ينفرُ من مثلِ هاتيكَ القضايا ، حتى إذا جاء اليومُ المنشودُ ؛ لم تكن النفوس نافِرةً ، ولا القلوبُ منكرةً ، إنما كان هناك تقبلٌ مسبقٌ لهذه الأمورِ ! وكانَ المعارضونَ لها هُم المتزمتينَ ، الجامدينَ ، المتحجرينَ الذين لا يريدونَ أن يُسايِرُوا ركبَ الحضارةِ ، و لا روحَ التطورِ الساريةِ في العالمِ كُلِّهِ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت