فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 15

الأولى: عدم تأجير المحلاتِ على أولئك الذين يصرُّونَ على بيعِ تلكَ المجلاتِ وغيرها من المحرماتِ قالَ العلامةُ ابنُ عثيمينَ ( تأجيرُ المحلاتِ والمستودعاتِ لمن يبيعُ فيها أو يودعُ الأشياءَ المحرمةَ حرامٌ ، لأنَّ ذلكَ من التعاونِ على الإثمِ والعدوانِ الذي نهى اللهُ عنه في قولِهِ: { وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [1] } فليتقِ اللهَ أصحابُ الأملاكِ ومكاتبُ العقارِ في أبناءِ المسلمينَ وبناتهم وليعلموا أنهم مسئولونَ يومَ القيامةِ عن ذلك ، ولا شكَّ أنَّ الآخرةَ أعظمُ في قلبكَ من الدُّنيا ، وأن دينَكَ وأمتَّك أكبرُ في نفسِكَ من أن تُضحِّيَ بجزءٍ منه مقابلَ دراهمَ معدودةٍ لكنها الغفلةُ عن حقارةِ هذه الدارِ وعظمةِ الواحدِ القهار ، وإلا فأيُّ عاقلٍ يرضى بأن يقتحمَ من الذنوبِ ما يعرضه لعذابِ النارِ التي أخبر الصادقُ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ أهونَ أهلها عذابًا من يوضعُ تحتَ قدميهِ جمرتانِ يَغلي منهما دماغُهُ [2]

ثانيًا:مقاطعة من يبيع مثلِ هذهِ المجلاتِ وعدم الشِّراء منه وإشعارُهُ بأن المانعَ من الشراءِ منه استمرارُهُ على بيعِ ما حرَّم اللهُ عز وجلَّ ، وبالمقابلِ الحرصُ على الشراءِ من المحلاتِ التي امتنعت عن بيعِ تلك المجلاتِ الفاسدةِ ومساندتهمْ و حثَّهم على المواصلةِ والاستمرارِ على هذا الخيرِ العظيمِ.

(1) المائدة:2

(2) كما جاء ذلك في حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري ورقمه (3885)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت