ثالثًا: إن الكثيرَ منا لاشكَّ أنه يطالعُ تلكَ الصُّحفَ وقد يلمسُ أحيانًا أنَّ هذه الصحيفةَ نحتْ منحىً خاطئًا كأن يكونَ هناك دعوةٌ إلى شيءٍ محرمٍ أو تحايلٌ لفعلِ شيءٍ محرمٍ أو نحوِ ذلكَ ، فإنَّ مِنَ الواجبِ أن يُبادرَ الإنسانُ بالإنكارِ وعدمِ السكوتِ ،وذلكَ بالمكاتبةِ للجريدةِ أو الاتصالِ هاتفيًا ومناصحتهم بالتي هي أحسنُ ،ولا يقولونَّ قائلٌ هذه مسؤوليةُ العلماءِ أو رجالِ الحسبةِ ، فالأمرُ بالمعروفِ يشملُ الجميعَ كما في حديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ الذي رواهُ مسلم في صحيحه قالَ - صلى الله عليه وسلم -:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطيع فبلسانه فإن لم يستطيع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" [1] وإن في إنكار أفراد المجتمع كافةً ردعًا لمثل هؤلاءِ ،حتى يعلموا أن المجتمعَ لا تُعجبه تصرُّفاتهم ، ولا يُقرُّ ذلك النشازُ الذي يكتبونه وينشرونه ، وإن لم يستطيع الإنكار هو فإنَّ أقلَّ الأحوالِ أن يوصلَ هذا الأمرَ إلى مَنْ يستطيعُ إنكارهُ من العلماءِ والدعاة وغيرِهم. [2]
(1) رواه مسلم ورقمه (49)
(2) قالت اللجنة الدائمة ما نصه ( يحرم على كل مكلف ذكرا أو أنثى أن يقرأ في كتب البدع والضلال والمجلات التي تنشر الخرافات وتقوم بالدعايات الكاذبة وتدعو إلى الانحراف عن الأخلاق الفاضلة ، إلا إذا كان من يقرأها يقوم بالرد على ما فيها من إلحاد وانحراف ، وينصح أهلها بالاستقامة وينكر عليهم صنيعهم ويحذر الناس من شرهم .) فتاوى إسلامية (4/386)