وقد أفتى العلامةُ ابنُ جبرينَ بتحريمها فقال ( فإنَّ الصحفَ والمجلاتِ التي تنشرُ ذلك ـ أي صورَ النساءِ العارياتِ ـ قد دعت إلى الفتنة والفساد والدَّعارة وما هو وسيلةٌ إلى فعل الجرائم والمنكرات ، فمن أصدرَ هذه المجلاَّت بهذه الصِّفة أو بَاعَها أو أهداهَا أو اشتراها أو اقتناها ، فقد شارك في الإثم فقد لَعَنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الخمرِ وبائعهَا ومشتريهَا وعاصرهَا ومعتصرهَا وشاربهَا وساقيهَا وحاملهَا والمحمولةُ إليهِ وآكلِ ثمنِها [1] ، وكذلك هذه المجلاتُ فإن مفسدتها على الأخلاقِ والعفافِ والأديانِ أعظمُ من مفسدةِ الخمرِ أحيانًا لاسيَّما إذا اشتملت على الأفكار المنحرفةِ والإعلان عن الفناناتِ والمتبرجاتِ تبرجَ الجاهليةِ الأولى ، فنشرُها على هذه الصفةِ، وكتابةُ مقالاتِها، واستيرادُها، والترغيبُ فيها مشاركةٌ في الفسادِ، وإشاعةٌ للفاحشةِ، ونشرٌ للرذيلةِ، ودعوةٌ إلى الخلاعةِ والتفسخِ، والانحلالِ من الأخلاقِ والحياءِ ..) . إلى أن قالَ: ( فنصحيتي لمن أرادَ النجاةَ أن يبتعدَ عن هذه الصُّحفِ، ولا يشاركَ فيهن أدنى مُشاركةٍ، رجاءَ أن ينجوَ بنفسِهِ، ويستبرأ لديِنهِ وعِرضه، واللهُ أعلمُ ) [2]
(1) -رواه أبوداود (3674) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
(2) فتاوى إسلامية (4/385)