فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 164

ومن المعروف أن"إسرائيل"لا تمتلك أسلحة الدمار الشامل النووية فحسب وإنما أيضًا الكيماوية والبيولوجية، وتمتلك أكثر من 200 رأس نووي، وترفض إخضاع منشآتها النووية لأي تفتيش أو رقابة دولية، وترفض وضعها تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما ترفض التوقيع على اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وهي مدججة بالسلاح التقليدي وغير التقليدي، وتُشعل الحروب العدوانية وتحتل الأراضي العربية وتمارس الاحتلال والضم والتهويد، والاستيطان والعنصرية والإرهاب كسياسة رسمية. ويتناول بيريس في الفصل الرابع النظام الإقليمي ويريد من السلام بين"إسرائيل"والعرب أن يخلق البيئة الملائمة لإعادة تنظيم مؤسسات الشرق الأوسط بصورة أساسية ويقول:"هدفنا النهائي هو خلق أسرة إقليمية من الأمم، ذات سوق مشتركة، وهيئات مركزية مختارة، على غرار الجماعة الأوروبية، وأن الحاجة إلى هذا الإطار الإقليمي تقوم على أربعة عوامل جوهرية:"

1 ـ الاستقرار السياسي: إن الأصولية تشقّ طريقها سريعًا وعميقًا في كل بلد عربي في الشرق الأوسط مهدّدة بذلك السلام الإقليمي، ناهيك عن استقرار حكومات بعينها...

2 ـ الاقتصاد: إن إنشاء منظمة تعاون إقليمية تتحرك على قاعدة فوق قومية هي الرد بل الرد الوحيد على الأصولية.

3 ـ الأمن القومي: إن السبيل الوحيد لضمان مستوى معقول من الأمن القومي في هذا العصر، عصر الصواريخ أرض ـ أرض والقدرات النووية، هو إقامة نظام إقليمي للرقابة والرصد؟

4 ـ إشاعة الديموقراطية: وليست الديموقراطية مجرّد عملية تضمن الحرية الشخصية والمدنية، بل هي أيضًا هيئة رقابية تحرص على السلام وتعمل على تبديد العوامل الكامنة وراء التحريض الأصولي [1] .

(1) المصدر السابق، ص61 ـ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت