عبّر الرئيس الراحل حافظ الأسد عن طبيعة النظام المطروح قائلًا: (( موضوع الشرق أوسطية ليس موضوعًا اقتصاديًا، بل إنه موضوع اقتصادي وسياسي ) )، وحدّد هدفه الأساسي بقوله: (( هو شطب شيء اسمه العرب، شطب شيء اسمه العروبة، شطب المشاعر العربية، شطب الهوية القومية ) ). ويهدف النظام المقترح إلى كسر الإرادات وتمزيق البلدان العربية واحتلال البعض منها وابتزاز البعض الآخر لفرض التسوية الإسرائيلية وإقامة"إسرائيل"العظمى من النيل إلى الفرات وإعادة صياغة المنطقة وتركيبها جغرافيًا وبشريًا واقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا وفق المخططات والمصالح الأمريكية والصهيونية ولمحاربة العرب والمسلمين.
عندما بدأ دهاقنة الاستعمار الأوروبي يضعون الخطط لتقاسم مناطق النفوذ في آسيا وإفريقيا خططوا لتفكيك هذه البلدان وإعادة تركيبها جغرافيًا لإضعافها وتسهيل السيطرة عليها. وأوجدت دول أوروبا الاستعمارية مصطلحات الشرق الأدنى والشرق الأوسط والشرق الأقصى، وذلك انطلاقًا من قرب أو بعد هذه المناطق عن أوروبا فأطلقوا على المناطق البعيدة عن أوروبا والممتدة من الهند غربًا بالشرق الأقصى، وعلى المناطق القريبة من شرق البحر المتوسط"الشرق الأدنى"وأصبحت المنطقة التي تتوسط الشرقَين الأقصى والأدنى تعرف بمنطقة الشرق الأوسط، ولكنهم اختلفوا حول تعيين حدودها.
الشرق الأدنى: ويشمل البلدان الواقعة شرق البحر الأبيض المتوسط ومنها تركيا وسوريا وفلسطين ولبنان والأردن ومصر وجزيرة قبرص. ظهر هذا المصطلح في منتصف القرن التاسع عشر (1850) جراء ضعف الإمبراطورية العثمانية وتصاعد التنافس الاستعماري بين بريطانيا وفرنسا على مناطقها.