فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 164

ظهرت إبان الحرب العالمية الثانية أهمية ما يسمى بمنطقة الشرق الأوسط الجيواستراتيجية والنفطية سواء في الحرب أم في السلم، لذلك أخذت الدول الاستعمارية الثلاث بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بالتعاون مع الصهيونية العالمية وبعض المسؤولين العرب لإخراج النظام الإقليمي الشرق أوسطي إلى حيِّز الوجود.

وقامت الولايات المتحدة بالدور الأساسي لإرساء معالمه، بالتنسيق والتعاون الكاملين مع بريطانيا وفرنسا. وشرعوا بمساعدة وتقوية الكيان الصهيوني عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا. فوسّعت الولايات المتحدة مبدأ ترومان عام 1949 ليشمل بموجب النقطة الرابعة فيه تقديم المساعدات الزراعية والمادية إلى بعض دول المنطقة.

واشتركت في توقيع البيان الثلاثي في 25 أيار 1950 الذي يتضمن تعهد الدول الاستعمارية الثلاث المحافظة على أمن الكيان الصهيوني وإقامة العلاقات بينه وبين بعض الدول العربية، ومنع الدول العربية من الحصول على السلاح للدفاع عن بلدانهم.

وحاولت الإدارة الأمريكية أن تقيم قيادة رباعية لمنطقة الشرق الأوسط من فرنسا وبريطانيا وتركيا ومصر.

وحاولت بعد قيام ثورة 23 تموز في مصر إقامة"الحلف الإسلامي"على أساس ديني من بعض الدول العربية وبعض دول الجوار المسلمة. وسعى ألن دالاس وزير الخارجية الأمريكية في زيارته للمنطقة عام 1953 احتواء الثورة المصرية عن طريق المساعدات الاقتصادية وربط تمويل السد العالي في مصر بإقامة علاقات مع الكيان الصهيوني وقطع العلاقات مع الاتحاد السوفييتي.

وعلى أثر تأميم مصر لشركة قناة السويس أشعلت"إسرائيل"حرب السويس العدوانية بالاشتراك مع بريطانيا وفرنسا عام 1956. وأعلن الرئيس الأمريكي دوايت إيزنهاور ما عرف بمبدأ إيزنهاور أي نظرية الفراغ عام 1957 للحلول محل بريطانيا وفرنسا وتضمن:

ـ استعداد الولايات المتحدة للتدخل العسكري المباشر لدعم دول المنطقة ضد الخطر الشيوعي (المزعوم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت