فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 164

وتتضمن المخططات الإسرائيلية للسياحة بناء الفنادق والمعالم السياحية على الحدود مع الدول العربية وإنشاء مشاريع سياحية مشتركة، كالمشروع المسمى"ريفيرا البحر الأحمر"الذي يربط بين ساحل إيلات والعقبة وطابا من جزيرة المرجان عبر طابا، وساحل المرجان في إيلات وصولًا إلى العقبة وحتى السعودية. ويتطلب المشروع التعاون الإقليمي بين"إسرائيل"والأردن ومصر والسعودية. ويتوقع المخططون الإسرائيليون الحصول على أموال ضخمة من جرَّاء استقبال السياح العرب وتصدير الخدمات السياحية إلى البلدان العربية.

وتقود السياحة إلى علاقات قوية بين دول المنطقة وشعوبها وكسر الحواجز النفسية المزمنة نتيجة للصراع العربي الصهيوني واغتصاب فلسطين العربية.

وتساهم السياحة في رفع مستوى الحياة وتزيد من عجلة التطور.

وحاول العدو الصهيوني بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا إلغاء المقاطعة العربية والهرولة في التطبيع قبل التوصل إلى التسوية. إلا أن الجامعة العربية رفضت الانصياع للمطلب الأمريكي والأوروبي باعتبار أن المقاطعة وسيلة مشروعة تلجأ إليها الدول في علاقاتها الدولية لتحقيق أهدافها ومنها أمريكا.

وأعلنت الجامعة العربية ضرورة ربط تحقيق السلام العادل والشامل بإلغاء المقاطعة. ولكن دول مجلس التعاون الخليجي استجابت للمساعي الأمريكية وألغت المقاطعة من الدرجتين الثانية والثالثة بعد اجتماع وزراء خارجيته مع وزير الخارجية الأمريكي وارن كرستوفر في الأول من تشرين الأول 1994.

ويمكن القول أن النظام الإقليمي في الشرق الأوسط يقود إلى سيطرة"إسرائيل"الاقتصادية والعسكرية والسياسية على المنطقة في غياب استراتيجية عربية واحدة وقوية وقادرة على مواجهة الأخطار التي تمكّن من رسم الخارطة الجديدة للوطن العربي في ظل الأوضاع العربية والإقليمية الدولية الراهنة.

الفصل الرابع:

المساعي الأمريكية

لإقامة النظام الشرق أوسطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت