الصفحة 366 من 383

ملحق الرسالة:

وهو مأخوذ من كلام الإمام الجويني (الأب) في رسالته التي وجهها إلى شيوخه بعد رجوعه إلى مذهب السلف

يقول الإمام الجويني (الأب) رحمه الله بعد مقدمة مستفيضة، سرد منها كثيرًا من صفات الله وأسمائه:

وبعد: فهذه نصيحة كتبتها1 إلى إخواني في الله أهل الصدق، والصفاء، والإخلاص، والوفاء، لما تعيّن عليّ من محبتهم في الله ونصيحتهم في صفات الله عز وجل، فإنه لا يكمل إيمان العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.2 وعن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الدين النصيحة"ثلاثا، قالوا: لمن؟ قال:"لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".3 أعرفهم - أيدهم الله بتأييده ووفقهم لطاعته ومزيده - أنني كنت برهة من الدهر متحيرًا في ثلاث مسائل:

1 هذه الرسالة توجد ضمن مجموعة الرسائل (المنيرية) ، وهي خير ما كتب في بابها، وكاتبها خير من رجع إلى الحق، ثم نصح، كما فعل ذلك إمامه الأشعري قبله، ورسالته خير من الإبانة للإمام الأشعري في عرض منهج السلف، وخاصة المسائل التي اختارها؛ فتحدث عنها رحمة الله عليه.

2 أخرجه البخاري في الإيمان 1/147، طبعة الحلبي مع الفتح.

3 أخرجه مسلم في صحيحه 1/37، شرح النووي، الطبعة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت