الصفحة 360 من 383

وهي هل الصفة زائدة على الذات أم لا؟

وقد ناقشت المسألة مناقشة قد تكون طويلة. وملخصها: إن أريد أن الصفة زائدة على الذات بمعنى أن هناك ذاتًا مجردة عن الصفات أو هناك صفات قائمة بنفسها منفصلة عن الذات فهذا غير صحيح، بل باطل وغير واقع.

وإن أريد أن للصفات معنى غير معنى الذات ومفهومًا غير مفهوم الذات بيد أنها لا تنفك عن الذات فهذا المعنى صحيح إلا أن الإطلاق خطأ، وهذا ملخص نتائج هذا الفصل.

الفصل الثالث: في معاني الصفات الخبرية وصفات الفعل عند السلف والخلف بالجملة تحدثت في هذا الفصل عن القاعدة العامة عند السلف في هذا الباب وخلاصتها أنهم لا يتجاوزون الكتاب والسنة في هذه الصفات وغيرها، ولا يرون التفريق بين الصفات بل كلها من باب واحد. ويقفون عندما جاءت به النصوص إيمانًا منهم بأنه لا يصف الله أعلم بالله من الله.

ولا يصفه من خلقه أعلم به من رسول الله عليه الصلاة والسلام. وأما الخلف وهم علماء الكلام في حديثنا هنا على اختلاف مشاربهم فموقفهم يتلخص فيما يلي:

1-خلف ينفي هذه الصفات وغيرها دون مبالاة بنصوص الكتاب والسنة، بل يردها بدعوى أنها أدلة لفظية لا تفيد العلم واليقين، ومع ذلك فهي مخالفة للأدلة العقلية، فهؤلاء لا قيمة عندهم للنصوص وهم المعتزلة والجهمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت